كتاب مرآة الزمان في تواريخ الأعيان (اسم الجزء: 17)

أبو الفتح علي
ابن محمد بن أبي الفَتح (¬1)، البُسْتي، الكاتب، الشاعر.
كان فاضلًا يُعاني التَّجانُس، فمن شعره: [من المتقارب]
تَرَحَّلْتُ عنكم لفَرْطِ الشَّقاءِ ... وخَلَّفْتُ رُشْدي وَرائي وَرائي
فَنائي قريبٌ إذا غِبْتُ عنك ... وإمَّا رَجَعْتُ فنَاءٍ فنائي
وقال: [من الوافر]
كتبتُ ولم تُجِبْني عن كتابي ... فأهَّلَني لتَسْرِيح الجَوابِ
أرِحْني بالإجابةِ من هُمومٍ ... أحاطَتْ من تَبارِيحِ الجَوى بي
وقال: [من الرمل]
إنما الجاهل إنْ لا يَنْتَه ... فهو من غَفْلَتِه لا يَنْتَبِهْ
خُذْه بالغِلْظَة كي تَنفعَه ... فلقد أضرَرْتَ أن لا تنتبه
وقال: [من المتقارب]
إذا مَلِكٌ لم يكن ذا هِبَهْ ... فدَعْه فَدوْلَتُه ذاهِبَهْ
وقال: [من المتقارب]
إذا ما ظَفِرْتَ بوُدِّ امرِئٍ ... قليلِ الخِلافِ على صاحِبِهْ
فلا تَغْبِطَنَّ به نِعمةً ... وعَلِّق يَمينَك يا صاحِ به
وقال: [من السريع]
إذا أتى خَطْبٌ فآراؤه ... تُغني عن الجَيشِ وتَسْريبِهِ
وإنْ دجا ليلٌ فأنوارُه ... تُضيءُ للرَّكْب وتَسري بهِ
وقال: [من الطويل]
¬__________
(¬1) كذا في (خ ب) والنجوم الزاهرة 4/ 106، وهذه الترجمة ليست في (ف م م 1). واسمه في سائر المصادر: علي بن محمد -ويقال: ابن أحمد- بن الحسن بن محمد بن عبد العزيز. وقيل: علي بن محمد بن حسين بن يوسف بن عبد العزيز. انظر يتيمة الدهر 4/ 345، وتاريخ دمشق 51/ 157، والمنتظم 14/ 231، ووفيات الأعيان 3/ 376، والسير 17/ 147، وتاريخ الإسلام 9/ 32، والبداية والنهاية 11/ 278، وديوانه 21.

الصفحة 455