كتاب مرآة الزمان في تواريخ الأعيان (اسم الجزء: 17)

ولد أحمد ببغداد، ثم قدم مصر فأقام بها حتى مات في ربيع الأول، ووَلي القضاءَ بها، حدَّث عن أبيه بتصانيفه، وحدَّث عنه عبد الرحمن بن إسحاق الزَّجَّاجي وغيره، وكان ثقةً.
[فصل: وفيها توفي]

خير بن عبد الله
أبو الحسن (¬1)، النَّسَّاج.
[قال الخطيب: ] اسمه: محمد بن إسماعيل، أصلُه من سُرَّ مَن رأى، ونزل بغداد وأقام بها.
وقال السُّلَمي: تاب في مجلسه إبراهيم الخوَّاص، وأبو بكر [الشِّبْلي، وهو أستاذ الجماعة، قال: وكان يقال له: محمد بن إسماعيل السَّامَرِيّ، ثم سُمِّي خَيرًا، وصَحِب سَرِيًّا] السَّقَطِي، وأبا حَمْزة الصُّوفي وغيرهما (¬2).
[واختلفوا لم غيَّر اسمَه، فقال السُّلَمي: ] خرج إلى الحجِّ وكان أسود (¬3) اللون، فلمَّا وصل الكوفة أخذه [رجلٌ] قال: أنت عبدي، واسمُك خَير، [فلم يُكلِّمه، واستعمله سنين] في نَسْجِ الخَزِّ (¬4)، ثم قال له بعد مدَّة [يَسيرة]: ما أنت عبدي، ولا اسمُك خير، وقد غَلِطتُ، فقيل له: ألا ترجع إلى اسمك؟ فقال: لا أُغيِّرُ اسمًا سمَّاني به رجل مسلم.
وحكى أبو نُعَيم (¬5)، عن جعفر الخُلْدي قال: قلتُ لخير: أكان النَّسْجُ حِرْفَتَك؟ قال: لا، قلت: فلم سُمِّيتَ به؟ قال: كنتُ عاهَدْتُ اللهَ أن لا آكل الرُّطَبَ، فأكلت
¬__________
(¬1) في (ف م 1): الحسين، وهو خطأ. وانظر في ترجمته: طبقات الصوفية 322، وحلية الأولياء 10/ 307، وتاريخ بغداد 2/ 380، 9/ 307، والرسالة القشيرية 106، والمنتظم 13/ 345، ومناقب الأبرار 2/ 16، وتاريخ الإسلام 7/ 459، والسير 15/ 269.
(¬2) طبقات الصوفية 322.
(¬3) في (ف م 1): أسمر، والمثبت من (خ).
(¬4) في (ف م 1): الحرير.
(¬5) في الحلية 10/ 307.

الصفحة 74