كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 17)
مبتدأ كتاب الاستئذان
بيان السُنّة في عدد الاستئذان، ووجوب انصراف المستأذن إذا لم يؤذَن له بعد منتهاه (¬1)
¬_________
(¬1) كلمة: (بعد منتهاه) ساقطة من نسختي (ل)، (م).
9419 - حدّثنا أبو داوود الحراني، قال: حدّثنا علي بن المديني (¬1)، قال: حدّثنا سفيان (¬2)، قال: حدّثنا يزيد بن خُصَيْفَة، أخبره بُسْر بن سعيد، قال: سمعت أبا سعيد الخدري، قال: كنت في مجلس من مجالس الأنصار -[و] (¬3) قال سفيان مرّة: في حلقة من حلق الأنصار - إذْ جاءنا أبو موسى مذعورًا، فقال: إن عمر كان أمرني أن آتيه، فأتيت بابه فاستأذنته، ثمّ جئته بعد، فقال: ما منعك أن تأتينا؟ فقلت: قد جئتك، فاستأذنت ثلاثا، فلم يؤذن بها، فرجعت؟ وقد قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: " إذ استأذن أحدُكم ثلاثًا، فلم يؤذن لي، فليرجع". فقال عمر: والله لتقيمن بيّنه على الّذي تقول، أو لأوجعنّك؛ فأتيتكم أسألكم، هل سمعه منكم أحد عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-؟ فقال: أبي بن كعب: فو الله (¬4) لا يقوم
-[216]- إِلَّا أصغر القوم، فكنتُ أصغر القوم فذهبت معه، فأخبرت عمر عن النّبيّ -صلى الله عليه وسلم- قال: "إذا استأذن أحدكم ثلاثا، فلم يؤذن له، فليرجع". وقال سفيان مرّة أخرى: حدثني يزيد بن خصيفة، عن بُسْر بن سعيد، قال: سمعت أبا سعيد الخدري يقول: كنا في حلقة، جلوسًا مع أبي بن كعب، فجاء أبو موسى فذكر نحوه، إِلَّا أنه قال: لتأتيني على ما قلت ببيِّنة، أو لأوجعنك (¬5).
¬_________
(¬1) ابن جعفر بن نجيح، السعدي مولاهم، أبو الحسن، البصري، ت (234) هـ.
(¬2) ابن عيينة هو موضع الالتقاء.
(¬3) من نسختي (ل)، (م).
(¬4) في النسخ الأخرى: والله.
(¬5) أخرجه مسلم في صحيحه -كتاب الآداب، باب الاستئذان (3/ 1694 /حديث 33).
وأخرجه البخاريّ في صحيحه -كتاب الاستئذان، باب التسليم والاستئذان ثلاثا (11/ 26 /حديث رقم 6245) وطرفاه في (2062، 7353).
فوائد الاستخراج: زيادة: (فأخبرت عمر ...) إلى آخر الحديث، فليست عند مسلم من طريق سفيان.