كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 17)

9471 - حدّثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: حدثني حفص بن ميسرة (¬1)، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "إياكم والجلوس بالطرقات". فقالوا (¬2): يا رسول الله، لا بُدَّ من مجالسنا، نتحدث فيها، فقال: "إذْ أبيتم، فأعطوا الطريق حقها" (¬3). قالوا: وما حق الطريق يا رسول الله؟ قال: "غض البصر، كف الأذى، ورد السّلام، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر" (¬4).
¬_________
(¬1) حفص بن ميسرة هو موضع الالتقاء.
(¬2) في نسختي (ل)، (م): قالوا.
(¬3) في النسخ الأخرى وصحيح مسلم: حقه.
(¬4) تقدّم تخريجه، انظر الحديث رقم (9468)، وهذا الطريق عند مسلم برقم (3).
9472 - حدّثنا الصغاني، وأبو أمية، قالا: حدّثنا عفان ابن مسلم (¬1)، قال: حدّثنا عبد الواحد بن زياد، قال: حدّثنا عثمان بن حكيم، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، قال: حدثني أبي، قال: قال أبو طلحة: كنا جلوسًا بالأفنية، فمر بنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقال: "ما لكم
-[254]- ولمجالس الصُعُدات (¬2)، اجتنبوا مجالسَ الصُعُدات". قال: قلنا: يا رسول الله، إنا جلسنا لغير ما بأس، نتذاكر الحديث (¬3)؟ فقال: "أعطوا المجالس حقها". قال: قلنا: يا رسول الله، وما حقها؟ قال: "غض (¬4) البصر، ورد السّلام، وحسن الكلام" (¬5).
¬_________
(¬1) عفان بن مسلم هو موضع الالتقاء.
(¬2) جمع صعيد -كطريق وطرُقات- وهو التراب أو وجه الأرض، ومنه سُمي الطريق صعيدًا، انظر: لسان العرب، وتاج العروس (مادة: صعد).
(¬3) قوله: (قلنا: يا رسول ....) إلى قوله: (الحديث)، مكرر في نسختي (ل)، (م).
(¬4) في نسخة (ل): غُضوا.
(¬5) أخرجه مسلم في صحيحه -كتاب السّلام، باب من حق الجلوس على الطريق ردّ السّلام (4/ 1703، / 1704 حديث رقم 2).
فوائد الاستخراج: تقييد المهمل، وهو عفان، بأنه عفان بن مسلم.

الصفحة 253