كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 17)
9484 - حدثنا محمد بن عبيد الله المنادي (¬1)، قال: حدثنا يونس ابن محمد، قال: حدثنا شيبان (¬2)، عن قتادة (¬3)، قال: حدثنا أنس بن مالك: أن يهوديًّا (¬4) أتى على نبي الله -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه، فقال: السام (¬5) عليكم،
-[265]- فرد القوم عليه: فقال: "تدرون (¬6) ما قال"؟ قالوا: سلّمَ يا نبي الله. قال: "لا، ولكنه قال: كذا وكذا، ردوه" فردوه، فقال: "أقلتَ: السام عليكم"؟ قال: نعم. قال نبي الله عند ذلك: "إذا سلم أحد من أهل الكتاب فقولوا: عليك". قال: عليك ما قلت" (¬7).
¬_________
(¬1) أبو جعفر، ابن أبي داوود، البغدادي، يعرف بابن المنادي.
(¬2) ابن عبد الرحمن التميمي مولاهم، النحوي، أبو معاوية، البصري.
(¬3) قتادة هو موضع الالتقاء.
(¬4) قال ابن حجر: أخرج الطبراني بسند ضعيف عن زيد بن أرقم، قال: بينما أنا عند النبي -صلى الله عليه وسلم- إذ أقبل رجل من اليهود، يقال له: ثعلبة بن الحارث، فقال: السام عليك يا محمد. فقال: "وعليكم". اهـ. الفتح (11/ 42). وهذا الحديث في المعجم الكبير (5/ 180/ حديث رقم 5014)، وفي إسناده عبد النور بن عبد الله بن هارون، قال فيه الهيثمي: "كذاب". المجمع (8/ 42).
وكلمة: (السام) تحرفت في المعجم الكبير -المطبوع- إلى: (السلام).
(¬5) هذه الكلمة: (السام) جاءت في الروايات مهموزة، وغير مهموزة.
فالمهموزة مصدر سئم يسأم سأما وسأمة وسآما وسآمة. وهو الملل والضجر.
والمعنى: تسأمون دينكم، كما جاء ذلك مرفوعًا إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- من حديث أنس، أخرجه البزار (كشف الأستار 2/ 422/ حديث رقم 2010) من طريق محمد =
-[265]- = ابن عبد الله الأنصاري. وأخرجه ابن حبان أيضًا في صحيحه (الإحسان 2/ 256 / حديث رقم 503) من طريق يزيد بن زريع. كلاهما عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس أن يهوديًّا سلم على النبي -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه، فقال: السام عليكم. فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "أتدرون ما قال"؟ قالوا: نعم، سلم علينا. قال: "لا، إنما قال: السام عليكم، أي تسأمون دينكم؛ فإذا سلم عليكم رجل من أهل الكتاب، فقولوا: وعليك". وإسناده صحيح.
والرواية بغير الهمز هي المشهورة، ومعناها: الموت.
انظر: الفائق (2/ 143)، والنهاية (2/ 238/ ولسان العرب (3/ 1907، 2159)، وفتح الباري (11/ 42، 46).
(¬6) في نسختي (ل)، (م): أتدرون.
(¬7) تقدم تخريجه، انظر الحديث رقم (9481).
فوائد الاستخراج:
- ذكر القصة في الحديث. فليست عند مسلم، بل عند البخاري برقم: (6926).
- تصريح قتادة بالسماع من أنس.