كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 17)

9515 - حدثنا سليمان بن عبد الحميد البهراني (¬1)، قال: حدثنا يزيد بن عبد ربه (¬2)، قال: حدثنا محمد بن حرب (¬3)، عن الزُّبَيْدي (¬4)، عن
-[291]- الزهري (¬5)، عن عروة، عن عائشة: أن أزواج رسول الله -صلى الله عليه وسلم-كن يخرجن بالليل إلى المناصع (¬6) -وهو صعيد (¬7) أفْيَح (¬8) - وكان عمر بن الخطاب يقول لرسول الله -صلى الله عليه وسلم-: احجب نساءك، فلم يكن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يفعل، فخرجت سودة بنت زمعة -زوج النبي -صلى الله عليه وسلم-- ليلة من الليالي عشاء، وكانت امرأة طويلة، فنادَاها عمر بصوته الأعلى، قد عرفناك يا سودة؛ حرصًا على أن ينزل الحجاب، قالت عائشة: فأنزل الله عز وجل الحجاب، قال الله عز وجل: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ} الآية (¬9).
¬_________
(¬1) أبو أيوب، الحمصي.
(¬2) الزبيدي، أبو الفضل، الحمصي، يقال له: الجرجسي -بجيمين مضمومتين بينهما راء- المؤذن، ت (224) هـ.
(¬3) الخولاني، أبو عبد الله، الحمصي، المعروف بالأبرش، كاتب الزبيدي.
(¬4) الزبيدي هو بضم أوله، وفتح الموحدة، وسكون المثناة من تحت، وكسر الدال المهملة.
وهو محمد بن الوليد بن عامر، الحمصي، أبو الهذيل، القاضي.
(¬5) الزهري هو موضع الالتقاء.
(¬6) هي المواضع التي يتخلى فيها لقضاء الحاجة، لأنه يبرز إليها.
وقال ابن حجر: هي أماكن معروفة من ناحية البقيع، قال الداوودي: سميت بذلك لأن الإنسان ينصع فيها، أي يخلص. انظر: الفائق (3/ 438)، والنهاية (5/ 65)، والفتح (1/ 249).
(¬7) الصعيد يطلق على التراب وعلى الطريق، وعلى وجه الأرض مطلقا.
انظر: غريب الحديث لأبي عبيد (2/ 125)، ومعجم مقايس اللغة (3/ 287)، والفائق (2/ 297، 298)، والنهاية (3/ 29، 30).
(¬8) الأفيح: هو الواسع، من فاح يفوح إذا اتسع، كل موضع واسع، يقال له: أفيح.
انظر: الفائق (3/ 53)، والنهاية (3/ 484).
(¬9) آية (53) من سورة الأحزاب. =
-[292]- = والحديث تقدم تخريجه، انظر الحديث رقم (9515)، وهذا الطريق عند مسلم برقم (18) وليس فيه ذكر الآية.

الصفحة 290