كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 17)

9523 - حدثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: حدثنا ابن وهب (¬1)، قال: أخبرني عمرو بن الحارث، أن بكر بن سوادة حدثه، أن عبد الرحمن ابن جُبير بن نفير (¬2) حدثه، أن عبد الله بن عمرو بن العاص حدثه: أن نفرا (¬3)
-[297]- من بني هاشم دخلوا على أسماء بنت عميس (¬4)، فدخل أبو بكر الصديق -وهي تحته يومئذ- فرآهم؛ فكره ذلك، فذكر ذلك لرسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وقال: لم أر إلا خيرًا، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إن الله عز وجل قد بَرأها من ذلك"، ثم قام رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على المنبر فقال: "لا يدخلن رجل بعد يومي هذا على مُغيِبَةٍ (¬5) إلا ومعه رجل، أو اثنان" (¬6).
¬_________
(¬1) ابن وهب هو موضع الالتقاء.
(¬2) هكذا في الأصل ونسختي (ل)، (هـ). لكن في نسخة (ل) إشارة على أول الاسم وآخره، إشارة إلى أن هناك شيئًا. ومسلم لم يزد على: (عبد الرحمن بن جبير)، وهما اثنان: هذا، وعبد الرحمن بن جبير المصري.
والصواب أن الذي هنا هو المصري؛ فالإسناد كله من المصريين، وقد صرح المزي في تحفة الأشراف (6/ 355/ حديث رقم 8872) بأنه المصري.
وكنت قلت هذا قبل أن أقف على إتحاف المهرة- لابن حجر (9/ 577/ 11972) - فإذا الأمرُ كما قلت، فلله الحمد والمنة.
(¬3) لم أقف على من بَينَّهم.
(¬4) ابن معد، الخثعمية، تزوجها جعفر بن أبي طالب، وهاجرت معه إلى الحبشة، ثم تزوجها أبو بكر الصديق، ثم علي بن أبي طالب، وولدت لهم. وهي أخت ميمونة بنت الحارث أم المؤمنين. ماتت بعد علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
انظر: الإصابة (8/ 8، 9 / ترجمة 51)، وتقريب التهذيب (1344/ ترجمة 8629).
(¬5) المُغِيبُة -بضم الميم وكسر الغين المعجمة وإسكان الياء-: وهي التي غاب زوجها عن منزلها، سواء غاب عن البلد بأن سافر، أو غاب عن المنزل وإن كان في البلد.
انظر: النهاية (3/ 399)، وشرح النووي على صحيح مسلم (4/ 379).
(¬6) أخرجه مسلم في صحيحه -كتاب السلام، باب تحريم الخلوة بالأجنبية (4/ 1711/ حديث رقم 22).
تنبيه: قال النووي: إنَّ ظاهر هذا الحديث جواز خلوة الرجلين أو الثلاثة بالأجنبية، والمشهور عند أصحابنا تحريمه، فيتأول الحديث على جماعة يبعد وقوع المواطأة منهم على الفاحشة لصلاحهم، أو مروءتهم، أو غير ذلك. اهـ. شرح النووي على صحيح مسلم (14/ 379).

الصفحة 296