كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 17)

9527 - حدثنا أحمد بن يوسف السلمي، قال: حدثنا عبد الرزاق (¬1)، قال: أخبرنا معمر، عن الزهري، عن علي بن حسين، عن صفية بنت حُيي، قالت: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- معتكفًا، فأتيته أزوره ليلًا، فحدثته ثم قمت فانقلبت، فقام معي يقلبني -وكان مسكنها في دار أسامة (¬2) - فمر رجلان (¬3) من الأنصار، فلما رأيا النبي -صلى الله عليه وسلم- أسرعا، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: على رسلكما؛ إنها صفية بنت حيي. "قالا: سبحان الله يا رسول الله، قال: "إن الشيطان يجري من الإنسان مجرى الدم؛ وإني خشيت أن يقذف في قلوبكما شيئًا، أو [قال] (¬4): "شرا" (¬5).
¬_________
(¬1) عبد الرزاق هو موضع الالتقاء.
(¬2) ابن زيد بن حارثة.
(¬3) جاء في الصحيحين بالتثنية (رجلان)، وجاء فيهما أيضًا بالإفراد (رجل) ووفق ابن حجر بين الروايتين بقوله: (أن أحدهما كان تبعا للآخر، فحيث أفرد ذكر الأصل، وحيث ثنَّى، ذكرَ الصُّورة) اهـ.
وأما تسمية الرجلين فقال ابن حجر: (لم أقف على شيء من -تسميتها- في شيء من كتب الحديث، إلا أن ابن العطار -في شرح العمدة- زعم أنهما: أسيد بن حضير، وعباد بن بشر، ولم يذكر لذلك مستندا). اهـ. الفتح (4/ 279).
(¬4) من نسخة (ل) وصحيح مسلم.
(¬5) أخرجه مسلم في صحيحه -كتاب السلام، باب بيان أنه يستحب لمن رؤي خاليا =
-[301]- = بامرأة، وكانت زوجة أو محرما له، أن يقول: هذه فلانة؛ ليدفع من السوء به (4/ 1712/ حديث رقم 24).
وأخرجه البخاري في صحيحه -كتاب الاعتكاف، باب هل يخرج المعتكف لحوائجه إلى باب المسجد. (4/ 278)، وأطرافه في: (2038، 2039، 3101، 3281، 6219، 7171).
تنبيه: هذا الحديث وما بعده الأولى به هو الباب الآتي.

الصفحة 300