كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 17)

9528 - حدثنا محمد بن خالد بن خلي أبو الحسين الحمصي، قال: حدثنا بشر بن شعيب ابن أبي حمزة، عن أبيه (¬1)، عن الزهري، قال: أخبرني علي بن الحسين: أن صفية بنت حُيي -زوج النبي -صلى الله عليه وسلم- أخبرته أنها جاءت رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، تزوره وهو معتكف في المسجد، في العشر الغَوابر من رمضان، فتحدثت (¬2) عنده ساعة من العشاء، ثم قامت تنقلب، فقام معها رسُول الله -صلى الله عليه وسلم- يقلبها، حتى إذا بلغت باب المسجد الذي عند مسكن أم سلمة -زوج النبي -صلى الله عليه وسلم- مَر بهما رجلان من الأنصار، فسلما على رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، ثم نفذا، فقال لهما رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "على رسلكما؛ إنما هي صفية بنت حُيي"، فقالا: سبحان الله يا رسول الله! وكبر عليهما ذلك، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "فإن
-[302]- الشيطان يبلغ من الإنسان مبلغ الدم؛ إني خشيت أن يقذف في قلوبكما شيئًا" (¬3).
¬_________
(¬1) شعيب بن أبي حمزة هو موضع الالتقاء.
(¬2) في الأصل: (فتحدث)، وعليها ضبة، والتصويب من نسخة (ل) وصحيح مسلم.
(¬3) تقدم تخريجه، انظر الحديث رقم (9527)، وهذا الطريق عند مسلم برقم (25).
فوائد الاستخراج: ذكر تمام رواية شعيب بن أبي حمزة، ومسلم ساق إسنادها، وذكر أولها، ثم أحال بالباقي على رواية معمر، عن الزهري، ونبه على أنها بلفظ "إن الشيطان يبلغ. . .".

الصفحة 301