كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 17)
باب وجُوب جلوس الرجل حيث ينتهي به المجلس، ولا يقوم (¬1) الرجل من مجلسه، ثم يجلس فيه، ووجوب التوسع والتفسّح في المجلس (¬2)، ووجوب التسليم إذا وقف على المجلس
¬_________
(¬1) في نسخة (ل): (ولا يقيم).
(¬2) في نسخة (هـ) زيادة: (حتى يجلس فيه الذي ينتهي إلى المجلس، والدليل على وجوب التسليم) وعليها إشارة (لا- إلى).
9535 - أخبرنا يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب أن مالكًا أخبره، ح.
وحدثنا الصغاني، قال: حدثنا عبد الله بن يوسف (¬1)، قال: حدثنا مالك (¬2)، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة: أن أبا مُرة -مولى عَقيل بن أبي طالب- أخبره عن أبي واقد الليثي (¬3): أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بينما
-[308]- هو جالس في المسجد (¬4) والناس معه، إذ أقبل ثلاثة نفر، فأقبل اثنان إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وذهب واحد، قال: فوقفا على رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فأما أحدهما فرأى فرجة فجلس فيها، وأما الآخر فجلس خلفهم، وأما الثالث فأدبر ذاهبًا، فلما فرغ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "ألا أخبركم عن النفَر الثلاثة؟ أما أحدهم فأوى إلى الله، فآواه الله، وأما الآخر فاستحيا، فاستحيا الله منه، وأما الآخر فأعرض فأعرض الله عنه" (¬5).
¬_________
(¬1) التنيسي، أبو محمد، الكلاعي، أصله من دمشق، ت (218) هـ.
(¬2) مالك هو موضع الالتقاء.
(¬3) اختلف في اسمه، فقيل: الحارث بن مالك، وقيل: ابن عوف، وقيل: عوف بن الحارث ابن أسيد ابن جابر بن عبد مناة، مات سنة (68) هـ.
انظر الإصابة (7/ 212).
(¬4) في الأصل ونسخة (هـ): (المجلس)، والتصويب من نسخة (ل) والصحيحين.
(¬5) أخرجه مسلم في صحيحه -كتاب السلام، باب من أتى مجلسا فوجد فيه فرجة (4/ 1713/ حديث رقم 26).
وأخرجه البخاري في صحيحه -كتاب العلم، باب من قعد حيث ينتهي به المجلس (1/ 156/حديث رقم 66)، وطرفه في (474).