كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 17)

9565 - حدثنا محمَّد بن يحيى، ومحمد بن إسحاق بن الصباح الصنعاني، قالا: حدثنا عبد الرزاق (¬1)، قال: أخبرنا معمر، عن الزهريّ، عن عروة، عن عائشة قالت: كان رجل يدخل على أزواج النبي -صلى الله عليه وسلم- مخنّث، فكانوا يَعُدّونه، من غير أُولي الإرْبَةِ (¬2)، فدخل النبي -صلى الله عليه وسلم- يومًا وهو عند بعض نسائه، وهو ينعت امرأة، فقال: إنها إذا أقبلت أقبلت بأربع، وإذا أدبرت أدبرت بثمان؛ فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "لا أرى هذا يعلم ما ها هنا، لا يدخلنّ عليكن هذا، فحَجَبوه" (¬3).
¬_________
(¬1) عبد الرزاق هو موضع الالتقاء.
(¬2) قال طاووس: الأحمق لا حاجة له في النساء.
وقال ابن الأثير: (كانوا يعدونه من غير أولي الأربة): أي النكاح.
والإربة والإرب: الحاجة. وفيه لغات: إِرْبٌ، وإربَةٌ، وأَرَبٌ، ومأْرُبَةٌ، ومأَرَبَةٌ.
انظر: صحيح البخاري -كتاب الصوم، باب المباشرة للصائم (4/ 149)، والنهاية (1/ 36)، ولسان العرب (1/ 54 , 55)، والقاموس (بترتيب الراوي 1/ 128).
(¬3) أخرجه مسلم في صحيحه -كتاب السلام، باب منع المخنث من الدخول على النساء الأجانب (4/ 1716/ حديث رقم 33). =
-[327]- = تنبيه: روى الإمام أحمد -في مسنده (6/ 152) - هذا الحديث عن عبد الرزاق، به، كرواية أبي عوانة بلفظ "لا أرى ... ".
ورواه عبد بن حميد -في صحيح مسلم- ومحمد بن يحيى -شيخ أبي عوانة هنا، عند النسائي في عشرة النساء (311، 312 / حديث رقم 365) -كلاهما عن عبد الرزاق، بلفظ: "ألا أرى ... ".
ورواه محمَّد بن ثور -عند أبي داوود (4/ 359، 360/ حديث رقم 4107)، ورباح بن زيد -عند النسائي في عشرة النساء (310، 311 / حديث رقم 364) - كلاهما عن معمر، بلفظ: "ألا أرى ... ".

الصفحة 326