كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 17)
9568 - حدثنا علي بن سهل (¬1)، قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا
-[330]- حماد بن زيد (¬2)، عن أيوب عن ابن أبي مليكة (¬3): أن أسماء قالت كنت أخدم الزبير -زَوجها- وكان له فرس، فكنت أسوسه، ولم يكن شيء (¬4) من الخدْمة، أشد علي من سياسة الفرس، فكنت أحتشّ له، وأقوم عليه، وأسوسه، وأرضخ له النوى. قال (¬5): ثم إنها أصابت (¬6) خادمًا (¬7)، أعطاها رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، قالت: فكفتني سياسة الفرس، وألقت عني مؤنته (¬8)، وكانت تلك الجارية (¬9) معي، فقال رجل (¬10): يا أم عبد الله، إني رجل فقير مسكين أبيع -ذكرَ فاكِهَةً (¬11) - إني أريد أن
-[331]- أجلس في ظل دارك. قالت: إني إن أذنت لك فعلم الزبير منعك، ولكن تجيء تطلب إليّ وهو شاهد، فإن شاء منعك، فجاء، فقال: يا أم عبد الله، إني رجل محتاج، أو فقير، كلمة نحوها، فإن رأيت تأذنين (¬12) لي أن أبيع ها هنا، في ظل دارك، بفنائك. فقالت: ما وَجَدَت مكانا إلّا فناء داري؟ لا أفعل، أو قالت: ما لكَ بالمدينة إلا داري؟ فقال لها الزبير: ما لك أن تمنعي (¬13) عبدًا من عباد الله أن يجلس في فناء دارك، فاجلس أذنتُ لك، فكان يبيع حتى اجتمع له، فاشترى مني الجارية بكذا وكذا، فدخل عليّ الزبير، فقلت: أشعرت أني بعت فلانة؟ قال: فأعطني ثمنها. قال (¬14): فقلت: إني قد تصدقت بها (¬15).
¬_________
(¬1) ابن المغيرة البزاز، البغدادي، نسائي الأصل، يعرف بالعفاني لملازمته لعفان بن مسلم.
(¬2) حماد بن زيد هو موضع الالتقاء.
(¬3) هو عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة.
(¬4) في الأصل ونسخة (هـ): (شيئًا)، والتصويب من نسخة (ل) وصحيح مسلم.
(¬5) في الأصل ونسخة (هـ): (قالت)، والتصويب من نسخة (ل) وصحيح مسلم.
(¬6) في الأصل ونسخة (هـ): (جاءت)، إلا أنها عليها خرجة في نسخة (هـ)، لكن لم تظهر الحاشية في المصورة التي عندي. وما أثبته فمن نسخة (ل) وصحيح مسلم.
(¬7) لم أقف على من عينها.
(¬8) في نسخة (ل): مؤونته.
(¬9) في نسخة (ل): فكانت.
(¬10) لم أقف على من عينه.
(¬11) قوله: (ذكر فاكهة) يبين نوع التجارة التي يشتغل بها، ويؤكد هذا أن كلمة (فاكهة) منصوبة في نسخة (ل).
-[331]- = والفاكهة هي كل الثمار. انظر المفردات للراغب (ص 384)، ولسان العرب (5/ 3453).
(¬12) في نسخة (ل): (أن تأذنين)، وضبب على النون الأخير؛ لأن الإعراب يقتضي حذفها.
(¬13) في نسخة (ل): (أن تمنعين).
(¬14) في نسخة (ل): (فقالت).
(¬15) أخرجه مسلم في صحيحه -كتاب السلام، باب جواز إرداف المرأة الأجنبية إذا أعيت في الطريق (4/ 1/ 1717/ حديث رقم 35).