كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 17)

9601 - وحدثنا الميموني، قال: حدثنا القواريري (¬1)، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، بمثله (¬2).
¬_________
(¬1) هو عبيد الله بن عمر بن ميسرة، أبو سعيد، البصري، نزيل بغداد.
(¬2) تقدم تخريجه، انظر الحديث رقم (9600).
9602 - حدثنا محمَّد بن عبد الله بن عبد الحكم، قال: حدثنا أنس ابن عياض، عن هشام بن عروة (¬1)، عن أبيه، عن عائشة: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- طُبَّ (¬2)، حتى إنه ليُخيل إليه قد صَنَع الشيء، وما صنعه، وإنه دعا فيه، ثم قال: "أشَعرْتِ أن الله عَزَّ وَجَلَّ [قد] (¬3) أفتاني فيما استفتيته فيه"؟
-[351]- فقالت عائشة: وما ذاك يا رسول الله؟ قال: "جاءني رجلان (¬4) فجلس أحدهما عند رأسي والآخر عند رجلي، فقال أحدهما لصاحبه: ما وجع الرجل؟ قال: مطبوب قال: من طبه؟ قال: لَبِيد بن الأعْصَم (¬5)، قال: في ماذا؟ قال: في مُشْط (¬6) ومُشَاقة (¬7)، وجُفّ طلعَة ذَكَر (¬8)، قال: فأين
-[352]- هو؟ قال: في ذَرْوان (¬9)، وذَرْوان بئر في بني زريق، قالت عائشة: فأتاها رسول الله ثم رجع إلي، فقال: والله لكأنّ ماءها نُقَاعة الحناء (¬10)، ولكأنّ نخلها رؤوس الشياطين" (¬11).
¬_________
(¬1) هشام هو موضع الالتقاء.
(¬2) أي سُحِرَ. يقال: طب الرجل -بالضم- إذا سُحِرَ.
والطب -مثلثة الطاء- من الأضداد، تطلق على السحر، وعلى العلاج منه ومن غيره.
وكني عن (السحر) بالطب كما كني عن اللديغ بالسليم.
انظر: غريب الحديث لأبي عبيد (2/ 43) و (3/ 176)، والفائق (2/ 353)، والأضداد للحسن بن محمَّد الصغاني (ضمن مجموعة كتب في الأضداد ص 237 رقم 553)، والقاموس المحيط (3/ 50)، وفتح الباري (10/ 228، 229).
(¬3) من نسخة (ل).
(¬4) هما جبريل وميكائيل، انظر الفتح (10/ 228)، وسيأتي في الحديث رقم (441) بلفظ: ملكان.
(¬5) لبيد -بفتح اللام وكسر الموحدة، بعدها تحتانية ساكنة، ثم مهملة -ابن الأعصم- بوزن أحمر -من بني زريق- بزاي قبل الراء، مصغر -بطن من الأنصار مشهور من الخزرج. انظر الفتح (10/ 226)، انظر آخر الحديث رقم (9604).
(¬6) المشط- مثلثة الميم وسكنة المعجمة، وقد يضم ثانيه مع ضم أوله فقط- هو الآلة المعروفة التي يسرح بها شعر الرأس واللحية، وهذا هو المشهور.
انظر: لسان العرب (6/ 4209)، والقاموس (4/ 246)، وفتح الباري (10/ 229).
(¬7) المشاقة -بضم الميم- هي المشاطة، وهي ما يسقط من الشعر عند المشط.
وقد جاء اللفظان في الرواية، فلفظ (المشاقة) جاء في صحيح البخاري (برقم 3268)، وجاء لفظ (المشاطة) في الصحيحين، انظر تخريج الحديث رقم (5600).
انظر: الفائق (2/ 353)، والنهاية (4/ 334)، وفتح الباري (10/ 232).
(¬8) جُفّ الطلعة: وعاء طلع النخل، وهو الغشاء الذي يكون عليه، ويطلق على الذكر والأنثى، فلهذا قيده في الحديث بالذَّكر.
انظر: الفائق (1/ 219) و (2/ 353)، والنهاية (1/ 278)، وشرح النووي على صحيح مسلم (14/ 398).
(¬9) (ذروان) -بفتح الذال المعجمة، وسكون الراء- هكذا جاء في معظم روايات البخاري، وجاء في جميع نسخ صحيح مسلم: (في بئر ذي أروان).
ورجح النووي رواية مسلم.
وجمع ابن حجر بين الروايتين بأن الأصل: (بئر ذي أروان)، ثم لكثرة الاستعمال سهلت الهمزة فصارت: (ذروان)، ثم قال: (ويؤيده أن أبا عبيد البكري صوب أن اسم البئر: (أروان) بالهمز، وأن من قال: (ذروان) أخطأ، وعقب عليه الحافظ بقوله: (وقد ظهر أنه ليس بخطأ على ما وجهته) اهـ. انظر: شرح النووي (14/ 399)، وفتح الباري (10/ 229، 230).
(¬10) (نقاعة) -بضم النون وتخفيف القاف (الحناء) -بالمد- معروف. أي: لون ماء البئر لون الماء الذي ينقع فيه الحناء. ونقاعة كل شيء: الماء الذي ينقع فيه.
انظر: القاموس (4/ 429)، وفتح الباري (10/ 230).
(¬11) تقدم تخريجه، انظر الحديث رقم (9600).
فوائد الاستخراج: ذكر موضع البئر.

الصفحة 350