كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 17)

9605 - حدثنا الحسن بن أبي الربيع، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن هشام [بن عروة] (¬1)، عن أبيه، عن عائشة قالت: جلس النبي -صلى الله عليه وسلم- ستة أشهر يرى أنه يأتي، ولا يأتي، فأتاه (¬2) ملكان، فجلس أحدهما عند رأسه، والآخر عند رجليه، فقال أحدهما للآخر: ما له؟ قال: مطبُوب، قال: من طبه؟ قال: لبيد بن أعصم، قال: فيم؟ قال: في مشط ومشاقة، في جُف طلعة، في بئر ذروان (¬3) تحت رعوفة، فاستيقظ النبي -صلى الله عليه وسلم- من نومه، فقال: "أي عائشة،
-[357]- ألم تري (¬4) أن الله عَزَّ وَجَلَّ أفتاني فيما استفتيته؟ فأتى النبي -صلى الله عليه وسلم- البئر، فأمر به فأخرج فقال: هذه البئر التي أريتها والله لكأنّ ماءها نُقاعة الحناء، وكأن (¬5) رؤوس نخلها رؤوس الشياطين". فقالت عائشة: لو أنك -كأنها تعني أن ينتشر- فقال: "أمّا الله فقد عفاني، وأكره أن أثير على الناس منه (¬6) شرا" (¬7).
أما قوله: "رعوفة" (¬8): الحجر الذي في البئر في أسفله، يقع عيها الدلو (¬9).
¬_________
(¬1) هشام بن عروة هو موضع الالتقاء، وما بين المعقوفتين من نسخة (ل).
(¬2) ساقط حرف الهاء من هذه الكلمة في الأصل.
(¬3) في نسخة (ل): (ثروان)، وعلى حرف الثاء ضبة، وفي نسخة (هـ) أخرج خرجه فوق كلمة (ذروان)، كتب في الحاشية: (نروان). وانظر التعليق عليها في الحديث رقم: (5602).
(¬4) في الأصل ونسخة (هـ): (ألم ترين)، والتصويب من نسخة (ل).
(¬5) في نسخة (ل): ولكأن.
(¬6) في نسخة (ل): منها.
(¬7) تقدم تخريجه، انظر الحديث رقم (9600).
(¬8) في نسخة (ل): في رعوفة.
(¬9) تقدم مزيد بيان لمعنى كلمة (رعوفة) في الحديث رقم (9606).
فوائد الاستخراج:
- بيان المدة التي سُحِرها النبي -صلى الله عليه وسلم-.
- عرض عائشة على النبي -صلى الله عليه وسلم- أن ينتشر.

الصفحة 356