كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 17)

9608 - حدثنا علي بن حرب، قال: حدثنا أبو معاوية، وكيع [بن الجراح] (¬1)، ويعلى، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "ومن تحسى (¬2) سُمّا، فقتل نفسه، فسمّه في يده يتحسّاه في
-[361]- نار جهنّم خالدًا مخلدًا فيها أبدا" (¬3).
¬_________
(¬1) وكيع بن الجراح هو موضع الالتقاء. وما بين المعقوفتين من نسخة (ل).
(¬2) تحسّى -بمهملتين، بوزن: تغدّى- أي تجرّع.
وقال ابن فارس: (حسو/ي) الحاء والسين والحرف المعتلّ، أصل واحد، ثم يشتق منه، وهو حسو الشيء المائع، كالماء واللبن. =
-[361]- = انظر: مقاييس اللغة (2/ 58)، وفتح الباري (10/ 248).
(¬3) أخرجه مسلم في صحيحه -كتاب الإيمان" باب غلظ قتل الإنسان نفسه (1/ 103، 104/ حديث رقم 175).
وأخرجه البخاري صحيحه -كتاب الطب، باب شرب السمّ والدواء به (10/ 247/ حديث رقم 5778)، وطرفه في (1365).
تنبيه: آخر هذا الحديثِ يخالفُ الثابتَ والمستقرَ عند أهل السنة من أن مرتكب الكبيرة لا يخلّد في النار إذا مات موحّدا, ولذا اختلف العلماء في تأويل هذا الحديث، وأولى ما حمل عليه هذا الحديث ونحوه من أحاديث الوعيد، أن المعنى المذكور جزاء فاعل ذلك إلا أن يتجاوز الله تعالى عنه.
انظر: فتح الباري (3/ 237، 238)، و (10/ 248)، ولوامع الأنوار (1/ 370، 371).

الصفحة 360