كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 17)

9663 - حدثنا يوسف بن مُسَلّم، قال: حدثنا حجاج، قال: حدثني شعبة، ح.
وحدثنا عمار بن رجاء، قال: حدثنا أَبو داوود، قال: حدثنا شعبة (¬1)، عن أبي بشر (¬2)، قال: سمعت أبا المتوكل الناجي (¬3)، عن أبي سعيد الخدري، أن قومًا (¬4) من أصحابِ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مَروا بحي (¬5)، فلم ينزلوهم، ولم يُقْروُهم، فَلُدِغَ رجل (¬6) منهم، فأتوا أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقالوا: هل فيكم راق؟ فقالوا: لم تنزلونا ولم تقرونا، حتى تجعلوا لنا شيئًا، فجعلوا
-[398]- لهم قطيعًا من غنم، فجعل رجل (¬7) منهم يقرأ بفاتحة الكتاب ويرقي ويتفل حتى برأ، فأخذ (¬8) الغنم، وسألوا عن ذلك النبي -صلى الله عليه وسلم-، فقال: وما يدريك أنها رقية؟ كلوا واضربوا لي معكم بسهم" (¬9). اللفظ
-[399]- لأبي داوود، ولفظ حجاج قريب [المعنى] (¬10) منه.
¬_________
(¬1) شعبة هو موضع الالتقاء.
(¬2) هو جعفر بن أبي وحشية، كما قال الحافظ في الفتح (4/ 455، 454).
(¬3) هو علي بن داوود -ويقال: ابن دؤاد، بضم الدال بعدها واو مهموزة-.
وذهب ابن ماكولا إلى أن (دُواد) بضم الدال المهملة وفتح الواو المخففة.
وقال ابن ناصر: (والتسهيل أجود). يعني تسهيل الواو في (دُواد).
والناجي: نسبة إلى بني ناجية، وهم عدد كثير من بني سامة بن لؤي.
انظر: الإكمال لابن ماكولا (3/ 335، 336)، والأنساب (5/ 442)، وتوضيح المشتبه (1/ 311) و (4/ 5) و (9/ 16)، وتبصير المنتبه (2/ 556).
(¬4) قال ابن حجر: لم أقف على اسم أحد منهم سوى أبي سعيد. الفتح (4/ 455).
(¬5) قال ابن حجر: لم أقف على تعيين الحي الذين نزلوا بهم، من أي القبائل هم. الفتح (4/ 455).
(¬6) هو سيدهم، كما سيأتي التصريح به برقم (9666).
(¬7) هو أَبو سعيد الخدري راوي الحديث، وذلك فيما تصرح به رواية الترمذي، وابن ماجه من طريق الأعمش، عن جعفر بن أبي وحشية -أَبي بشر- ولفظه: (هل فيكم من يرقى من العقرب؟ فقلت: نعم أنا، ولكن لا أرقيه حتى تعطونا غنما).
ولكن يعكر على هذا رواية مسلم، وإحدى روايات البخاري، وإحدى روايات أبي عوانة -9670 - وفيها: (فقام معها رجل ما نظنه يحسن رقية)، ولفظ البخاري: (فلما رجع قلنا له: أكنت تحسن رقية؟).
وأجاب الحافظ ابن حجر عن هذا الإشكال بقوله: (والجواب أنه لا مانع من أن يكني الرجل عن نفسه، فلعل أبا سعيد صرح تارة وكنى أخرى). اهـ.
انظر: صحيح البخاري (9/ 54 / حديث رقم 5007)، وصحيح مسلم (4/ 1727 / حديث رقم 65)، وسنن الترمذي (4/ 348 حديث رقم 2063)، وسنن ابن ماجه (2/ 729 / حديث رقم 2156)، وفتح الباري (4/ 456).
(¬8) في نسخة (ل): فأخذوا.
(¬9) أخرجه مسلم في صحيحه -كتاب السلام، باب جواز أخذ الأجرة في الرقية بالقرآن والأذكار (4/ 1727 / حديث رقم 65 / الثانية).
وأخرجه البخاري في صحيحه -كتاب الإجارة، باب ما يعطى في الرقية على أحياء العرب بفاتحة الكتاب (4/ 453 / حديث رقم 2276)، وأطرافه في (5007، 5736، 5749). =
-[399]- = فوائد الاستخراج: ذكر متن رواية شعبة، ومسلم ساق إسنادها، ونبه على بعض ألفاظها.
(¬10) من نسخة (ل).

الصفحة 397