كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 17)
باب ذكر الدليل على إباحة اللَّدود (¬1)، وأنه علاج ذات الجنب، والترغيب (¬2) في المعالجة بالقُسْطِ (¬3) الهندي (من
¬_________
(¬1) اللدود -بفتح اللام، كصبور-: ما سقي الإنسان من أحد شقي الفم. وزاد النووي: أو يدخل هناك بإصبع وغيرها ويحنك به.
انظر: غريب الحديث للهروي (1/ 235)، وللحربي (1/ 269)، وشرح النووي (4/ 420).
(¬2) كلمة (الترغيب) ساقطة من نسخة (ل).
(¬3) -بضم القاف، وسكون السين، وفيه لُغات: القُشط، والكُست، والكُسط، والكُسد، قال أَبو موسى المديني: القسط: العود الذي يتبخر به. وقيل هو طيب غيره. اهـ.
وقال ابن الأثير: القسط: ضرب من الطيب. وقيل: هو العود. والقسط عُقَّار -على وزن رُمَّان- معروف في الأدوية، طيب الريح، تبخر به النفساء والأطفال.
وقال النووي: القسط البحري هو العود الهندي.
ونقل الذهبي عن ابن العربي أنه قال: القسط نوعان: هندي وهو أسود، وبحري وهو أبيض. والهندي أشدهما حرارة.
وفي رواية أبي ذر الهروي لصحيح البخاري: (باب السعوط بالقسط الهندي والبحري). فيوافق كلام ابن العربي. وفي الروايات الأخرى (باب السعوط بالقسط الهندي البحري)، بدون حرف الواو، فيوافق كلام النووي. فالله أعلم.
انظر: صحيح البخاري (طبعة الشعب التي اعتمد فيها على نسخة الحافظ اليونيني (8/ 161) -وهي نسخة تمتاز ببيان فروق الروايات- والمجموع المغيث (2/ 708)، والنهاية (4/ 60)، وشرح النووي (10/ 487)، وفتح الباري (10/ 147)، وعمدة =
-[439]- = القاري (17/ 373)، وانظر القاموس المحيط، وتاج العروس (مادة قسط، ومادة قشط، ومادة كست، ومادة كسد، ومادة كسط).
العُذْرة (¬1) من ذات الجنب (¬2)، والنهي عن غمز (¬3) حلق
-[440]- الصبي من العذرة) (¬4)
¬_________
(¬1) لعُذرة -بضم المهملة وسكون الذال المعجمة-: وجع في الحلق يهيج من الدم، وقد عذرت المرأة الصبي إذا غمزت حلقه من العذرة. قاله الأصمعي.
وقال إسحاق الحربي: العذرة: قرحة تخرج في الخرم الذي بين آخر الأنف وأصل اللهاة، يصيب الصبيان عند طلوع العذرة. اهـ.
وقال ابن حجر: هو وجع الحلق، وهو الذي يسمى سقوط اللهاة، وقيل اسم اللهاة، وقيل: قرحة تخرج بين الأذن والحلق. اهـ.
انظر: غريب الحديث لأبي عبيد (1/ 133، 28)، وغريب الحديث للحربي (1/ 269)، والمجموع المغيث لأبي موسى المديني (2/ 415)، والفتح (10/ 167، 168) و (10/ 149).
(¬2) قال ابن الأثير: هي الدبيلة والدُمَّل الكبيرة التي تظهر في باطن الجنب، وتنفجر إلى داخله، وقلما يسلم صاحبها. النهاية (1/ 303، 304).
وقال ابن حجر: ذات الجنب: ورم حار يعرض في الغشاء المستبطن للأضلاع، وقد يطلق على ما يعرض في نواحي الجنب من رياح غليظة تحتقن بين الصفاقات والعضل، التي في الصدر والأضلاع، فتحدث وجعا. فالأول هو ذات الجنب الحقيقي. الفتح (10/ 172).
(¬3) الغمز -بغين معحمة مفتوحة، ثم ميم ساكنة، ثم زاي-: العصر والكبس باليد، ومعناه هنا: لا تغمزوا حلق الصبي بسبب العذرة. انظر: النهاية (3/ 385)، وشرح =
-[440]- = النووي (10/ 487).
(¬4) زيادة من نسخة (ل).