كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 17)

9791 - حدثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب (¬1)، أخبرني يونس بن يزيد، قال: قال ابن شهاب: حدثني أَبو سلمة عبد الرحمن، عن أبي هريرة، حين قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "لا عدوى، ولا صَفَر (¬2)، ولا هَامَة (¬3)، فقال
-[501]- أعرابي (¬4): يا رسول الله، فما بال الإبل في الرمل كأنها الظباء، فيجيء البعير الأجرب، فيدخل فيها فيجربها؟ قال: "فمن أعدى الأول" (¬5)؟!.
¬_________
(¬1) ابن وهب هو موضع الالتقاء.
(¬2) الصفر -بفتحتين- داء في البطن -كما قال البخاري- لكن اختلفوا في سببه، فقال أَبو عبيدة معمر بن المثنى: سمعت يونس بن عبيد الجرمي يسأل رؤبة بن العجاج؟ فقال: هي حبة تكون في البطن، تصيب الماشية والناس، وهي أعدى من الجرب عند العرب. قال أَبو عبيد: فأبطل النبي -صلى الله عليه وسلم- أنها تعدي.
وقال الزمخشري: هو اجتماع الماء في البطن. والصفر أيضًا: دود يقع في الكبد وفي شراسيف الأضلاع فيصفر عند الإنسان جدا. ويقال: إنه يلحس الكبد حتى يقتله. اهـ.
وقال قوم: المراد بـ (لا صفر): النسيء الذي كانوا يفعلونه في الجاهلية، وهو تأخير شهر الحرام إلى صفر، ويجعلون صفر هو الشهر الحرام، فأبطله رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.
انظر: غريب الحديث لأبي عبيد (1/ 25، 26)، وغريب الحديث للحربي (786)، والفائق (2/ 306)، والنهاية (3/ 35)، والفتح (10/ 171). وانظر الحديث الآتي برقم (9804)، ورقم (9806).
(¬3) هامة: بالتخفيف، وهو المحفوظ في الرواية. والهامة: الرأس، واسم طائر، وهو المراد في الحديث؛ وذلك أنهم كانوا يتشاءمون بها، وهي من طير الليل. وقيل: هي البومة. وقيل: كانت العرب تزعم أن روح القتيل الذي لا يدرك بثأره تصير هامة، فتقول: اسقوني، فإذا أدرك بثأره طارت. =
-[501]- = وقيل: كانوا يزعمون أن عظام الميت، وقيل: روحه، تصير هامة فتطير، ويسمونه الصدى، فنفاه الإسلام، ونهاهم عنه.
انظر: غريب الحديث للهروي، (1/ 27، 26)، والفائق (2/ 399)، والنهاية (5/ 283)، والفتح (10/ 241).
(¬4) قال ابن حجر: لم أقف على اسمه. الفتح (10/ 241).
وهو رجل من الأنصار، كما سيأتي في الحديث رقم (9800).
(¬5) أخرجه مسلم في صحيحه -كتاب السلام -باب لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا صفر (4/ 1742، 1743/ حديث رقم 101).
وأخرجه البخاري في صحيحه -كتاب الطب، باب لا صفر (10/ 171/ حديث رقم 5717)، وأطرافه في (5707، 5757، 5770، 5773، 5775).

الصفحة 500