كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 17)

9794 - حدثنا محمد بن إسحاق بن الصباح، ومحمد بن مهل، والفضل بن أحمد بن إسماعيل (¬1)، الصنعانيون، قالوا: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الزهري (¬2)، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "لا عدوى، ولا صفر، ولا هامة"، فقال رجل: يا رسول الله، فما بال الإبل تكون في الرمل كأنها ظبي (¬3)، فيخالطها البعير الأجرب، فيدخل فيها، فيجربها؟ قال: "فمن أعدى الأول" (¬4)؟!.
¬_________
(¬1) لم أقف على ترجمته.
(¬2) الزهري هو موضع الالتقاء.
(¬3) هكذا في الأصل ونسخة (هـ)، وعليها في النسختين حرف لم أدر أهو تصحيح أم تضبيب، أما نسخة (ل) فسقطت الورقة التي فيها هذا الحديث، من المصورة التي عندي.
(¬4) تقدم تخريجه، انظر الحديث رقم (9791).
9795 - حدثنا العباس بن محمد، وأبو داوود الحراني، قالا: حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد (¬1)، قال: حدثنا أبي، عن صالح، عن ابن شهاب، قال: أخبرني أَبو سلمة بن عبد الرحمن، أن أبا هريرة قال: أن
-[503]- رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "لا عدوى، ولا طيرة (¬2)، ولا صفر، ولا هامة"، فقال أعرابي: يا رسول الله، فما بال الإبل تكون في الرمل كأنها ظبي، فيأتي البعير الأجرب، فيدخل فيها فيجربها؟ فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "فمن أعدى الأول؟! (¬3) ".
¬_________
(¬1) يعقوب بن إبراهيم بن سعد هو موضع الالتقاء.
(¬2) الطيرة -بكسر الطاء المهملة، وفتح التحتانية المثناة- بوزن العنبة، هذا هو الصحيح المعروف في رواية الحديث، كتب اللغة والغريب، وحكى القاضي وابن الأثير: أن منهم من سكن الياء، والمشهور الأول.
والطيرة: التشاؤم، وأصل التطير أنهم كانوا في الجاهلية يُنَفِّرُونَ الظباء والطير، فإن أخذت ذات اليمين تبركوا به، ومضوا في سفرهم وحوائجهم، وإن أخذت ذات الشمال رجعوا عن سفرهم وحاجاتهم، وتشاءموا بها. فنفى الشرع ذلك وأبطله ونهى عنه، وأخبر أنه ليس له تأثير بنفع ولا ضر.
انظر: المجموع المغيث (2/ 378)، والنهاية (3/ 152)، وشرح النووي (14/ 438، 439)، والفتح (10/ 212).
(¬3) تقدم تخريجه، انظر الحديث رقم (9791)، وهذا الطريق عند مسلم برقم (102).
فوائد الاستخراج: ذكر قصة الأعرابي في رواية يعقوب بن إبراهيم، ومسلم أحال بها على رواية يونس.

الصفحة 502