كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 17)
9846 - حدثنا محمد بن عبد الملك الواسطي الدقيقي، قال: حدثنا هارون الخزاز، قال: حدثنا علي بن المبارك، قال: حدثنا يحيى ابن أبي كثير (¬1)، عن هلال بن أبي ميمونة، عن عطاء بن يسار، وإن معاوية بن الحكم، قال: قلت: يا رسول الله، إنا قوم حديث عهد بجاهلية، وإن الله عز وجل قد جاء بالإسلام، وإن فينا رجالا يتطيرون، قال: "ذاك شيء يجدونه في صدورهم، فلا يصدنهم". قال: قلت: وفينا رجال يخطون؟ قال: "كان نبي من الأنبياء يخط، فمن وافق خطه فذاك"، قال قلت: وفينا رجال يأتون الكهان؟ قال: "فلا تأتوهم" (¬2).
¬_________
(¬1) يحيى بن أبي كثير هو موضع الالتقاء.
(¬2) تقدم تخريجه، انظر الحديث رقم (9833)، وهذا الطريق عند مسلم برقم (121 /الثالثة).
فوائد الاستخراج: ذكر رواية يحيى بن كثير مطولة بعض الشيء، ومسلم ساق إسنادها، وأحال بها على رواية الزهري، وعن أبي سلمة، عن معاوية، إلا أنه أشار إلى أن فيها ذكر الرجال الذين يخطون، أن هذا زائد عن حديث الزهري.
تنبيه: سبق التنبيه على أن مسلما ساق رواية يحيى بن أَبي كثير بتمامها في كتاب الصلاة، انظر: التعليق على الحديث رقم (9841).
9847 - حدثنا الدبري (¬1)، قال: حدثنا عبد الرزاق (¬2)، قال: أخبرنا
-[537]- معمر، عن الزهري، عن يحيى بن عروة بن الزبير، عن أبيه، عن عائشة، قالت: سئل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن الكهان؟ فقال: "ليسوا بشيء"، فقيل له: إنهم يخبرونا بأشياء تكون حقا"، قال: "تلك كلمة حق يخطفها (¬3) الجني، فيقذفها في أذن وليه، فيزيد فيها مئة كذبة" (¬4).
¬_________
(¬1) في نسخة (ل) ذكره باسمه: إسحاق بن إبراهيم الصنعاني.
(¬2) عبد الرزاق هو موضع الالتقاء.
(¬3) كذا في نسختي (ل)، (ح)، وفي صلب الأصل: (يحفظها)، لكن صححها في الحاشية.
وقال ابن حجر: (ويخطفها بخاء معجمة، وطاء مهملة وقد تكسر، بعدها فاء، ومعناه: الأخذ بسرعة، وفي رواية الكشميهني: (يحفظها) بتقديم الفاء، بعدها طاء معجمة، والأول هو المعروف، والله أعلم. اهـ. فتح الباري (10/ 219).
وقال ابن الأثير: الخطف: استلاف الشيء وأخذه بسرعة. النهاية (2/ 49).
(¬4) أخرجه مسلم في صحيحه -كتاب السلام، باب تحريم الكهانة وإتيان الكهان (4/ 1750/ حديث رقم 122).
وأخرجه البخاري في صحيحه -كتاب الطب، باب الكهانة (10/ 216/ حديث رقم 5762)، وأطرافه في (2210، 6213، 7561).