كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 17)
باب الأخبار الموجبة قتل الحيات، وذو (¬1) الطُّفْيتين، والأبتر، والعلة التي وجب لها قتل ذي الطفيتين والأبتر
¬_________
(¬1) في نسخة (ل): (وذا).
والنحويون يخرجون الرفع على أن (ذو) معطوف على معمول المصدر الذي جاء بتقدير نائب فاعل، فقالوا: المصدر (قتل) مقدر بفعل مبني للمجهول، تقديره: (أن تقتل)، و (الحيات) نائب فاعل، و (ذو) معطوف على نائب الفاعل، فتكون مرفوعة.
وخرجوا النصب على أن (ذا) معطوف على معمول المصدر الذي جاء بتقدير مفعول به، فقالوا: المصدر (قتل) مقدر بفعل مبني للمعلوم، تقدير: (أن تقتل)، و (الحيات) مفعول به، و (إذا) معطوف على منصوب، فهو منصوب.
9866 - حدثنا أَبو سعيد عبد الرحمن بن محمد بن منصور البصري، قال: حدثنا يحيى بن سعيد القطان، قال: حدثنا هشام بن عروة (¬1)، عن أبيه، عن عائشة، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أمر بقتل ذي الطُّفْيتين (¬2)، وقال: "إنه
-[556]- يصيب الحَبَل (¬3)، ويلتمس البَصَر" (¬4).
-[557]- رواه (¬5) محمد بن يحيى، عن أبي بكر بن أبي الأسود (¬6)، عن حميد ابن الأسود (¬7)، عن هشام (¬8).
¬_________
(¬1) هشام بن عروة هو موضع الالتقاء.
(¬2) الطفيتان -بضم الطاء، وإسكان الفاء- تثنية طفية، وأصل الطفية: خوصة المقل. =
-[556]- = والمقل: حمل الدوم، وهو شجر يشبه النخل. والخوص: هو ورق المقل، والنخل، وما شاكله.
و (ذو الطفيتين) حية خبيثة على ظهرها خطان كالطفيتين.
قال ابن عبد البر: يقال: إن ذا الطفيتين: جنس من الحيات يكون على ظهره خطان أبيضان.
وقال الزمخشري: قيل: هو الذي على ظهره خطان أسودان.
انظر: غريب الحديث للهروي (1/ 55)، والفائق (2/ 363)، والنهاية (3/ 130)، ولسان العرب (2/ 1288) و (6/ 4245)، وشرح النووي (14/ 449)، والفتح (6/ 348).
(¬3) بفتح الحاء المهملة والموحدة: الجنين.
قال الزمخشري: (الحبل) مصدر سمي به المحمول، كما سمي بـ (الحمل) انظر: الفائق (1/ 251)، والفتح (6/ 348).
(¬4) أخرجه مسلم في صحيحه -كتاب السلام، باب قتل الحيات وغيرها (/ 4/ 1752/ حديث رقم 127).
وأخرجه البخاري في صحيحه -كتاب بدء الخلق، باب خير مال المسلم غنم يتبع بها سعف الجبال (6/ 351 / حديث رقم 3308، 3309).
فوائد الاستخراج:
- التصريح برفع الجملة الثانية من الحديث، ولفظه عند مسلم: (أمر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بقتل ذي الطفيتين، فإنه يلتمس البصر، ويصيب الحبل).
(¬5) في نسخة (ل): روى.
(¬6) هو عبد الله بن محمد بن أبي الأسود، وقد ينسب إلى جده، وت (223) هـ.
(¬7) ابن الاشقر، الكرابيسي، البصري.
وثقه أَبو حاتم، والذهبي.
وقال الدارقطني: ليس به بأس.
وكان عفان بن مسلم يحمل عليه.
وقال أحمد: سبحان الله ما أنكر ما يجيء به.
وقال الساجي والأزدي: صدوق عنده مناكير.
وقال ابن حجر: صدوق عنده مناكير.
انظر: الضعفاء للعقيلي (1/ 268/ ترجمة 330)، والجرح والتعديل (3/ 218/ ترجمة 960)، والميزان (1/ 609/ ترجمة 2319)، والكاشف (1/ 191/ ترجمة 1255)، وتهذيب التهذيب (3/ 32، 33/ ترجمة 61)، وتقريب التهذيب (273/ ترجمة 1551).
(¬8) لم أقف علي من وصله.