كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 17)
باب إباحة إنشاد أشعار أهل الجاهلية، والدليل على أن من يكون همته حفظ الشعر، فلا يشتغل بغيره، يكون [ذاك] (¬1) داء في جوفه
¬_________
(¬1) من نسخة (ل).
9929 - حدثنا عباس بن محمد الدوري، قال حدثنا عثمان ابن عمر، قال حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن يعلى (¬1)، قال: سمعت عمرو ابن الشريد، قال: حدثني أبي، قال: استنشدني رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من شعر أميّة ابن أبي الصلت (¬2)، فأنشدته مئة قافية، كلما أتيت على قافية منها سَكتُّ، قال: فيقول (¬3): "هِيْهِ" (¬4)، حتى وَفيته؛ فقال: "كاد
-[608]- أن يسلم" (¬5).
¬_________
(¬1) عبد الله بن عبد الرحمن بن يعلى هو موضع الالتقاء.
(¬2) الثقفي، الشاعر المشهور، صح أنه عاش حتى رثى أهل بدر، وقيل: إنه مات سنة تسع من الهجرة كافرًا، قبل أن يسلم الثقفيون، ولم يختلف أصحاب الأخبار أنه مات كافرًا.
الإصابة (1/ 133، 134/ ترجمة 549/ القسم الرابع).
(¬3) في الأصل ونسخة (هـ): (يقول)، وما أثبته من نسخة (ل)، وهو أليق بالسياق.
(¬4) هيه -بكسر الهاء، وإسكان الياء، وكسر الهاء الثانية. قالوا: والهاء الأولى بدل من الهمزة، وأصله: (إيه)، وهي كلمة للاستزادة من الحديث المعهود. قالوا: وهي مبنية على الكسر، فإن وصلتها نونتها، فقلت: إيهٍ حدثنا، أي: زدنا من هذا الحديث. فإن أردت الاستزادة من غير معهود نونت فقلت: إيهٍ؛ لأن التنوين للتنكير. وأما (إيها) بالنصب، فمعناه الكف، والأمر بالسكوت. =
-[608]- = شرح النووي (15/ 15)، وانظر النهاية (5/ 290).
(¬5) أخرجه مسلم في صحيحه -كتاب الشعر (4/ 1767 حديث رقم 1 /الثانية).
فوائد الاستخراج: ذكر متن رواية عبد الله بن عبد الرحمن بن يعلى، ومسلم ساق إسنادها، وأحال بها على رواية إبراهيم بن ميسرة، ونبه على أن فيه: إن كاد ليسلم.