كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 17)
9941 - حدثنا أَبو إسماعيل الترمذي، قال: حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان بن عيينة (¬1)، عن زائدة [بن قدامة] (¬2)، عن عبد الملك ابن عمير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "إن أصدق بيت قاله الشاعر: ألا كل شيء ما خلا الله باطل. وكاد ابن أبي الصلت أن يسلم" (¬3).
¬_________
(¬1) سفيان بن عيينة هو موضع الالتقاء.
(¬2) من نسخة (ل).
(¬3) تقدم تخريجه، انظر الحديث رقم (9936)، وهذا الطريق عند مسلم برقم (4).
9942 - حدثنا علي بن حرب، قال: حدثنا أَبو معاوية (¬1)، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "لأن يمتلئ جوف الرجل قَيْحًا (¬2) يَرِيه (¬3)؛ خير له من أن
-[614]- يمتلئ شعرًا" (¬4).
¬_________
(¬1) أَبو معاوية هو موضع الالتقاء.
(¬2) قَيْح: بفتح القاف، وسكون التحتانية، بعدها مهملة: هو: المدة. وهي السائل الأبيض الخاثر الذي لا يخالطه دم. وقيل: هو الصديد الذي كأنه الماء وفيه شكلة الدم.
انطر المجموع المغيث (2/ 770)، والمصباح المنير (ص 521)، ولسان العرب (5/ 3791)، وفتح الباري (10/ 549).
(¬3) قال بعضهم: (يريه): من الوري -مثال الرمي-: داء يُداخل الجوف.
وقال الجوهري، وغيره: ورى القيح جوفه يريه وريا: أكله.
وقال قوم: معناه: يصيب رئته. وأنكره غيرهم؛ لأن الرئة مهموزة. وقال ابن =
-[614]- = حجر: ولا يلزم من كونها مهموزًا أن لا تستعمل مسهلة، ويقرب ذلك أن الرئة إذا امتلأت قيحا، يحصل الهلاك.
انظر: غريب الحديث لأبي عبيد (1/ 34)، والفائق (3/ 238)، والنهاية (5/ 178)، وفتح الباري (10/ 548).
(¬4) أخرجه مسلم في صحيحه -كتاب الشعر (4/ 1769/ حديث رقم 7).
وأخرجه البخاري في صحيحه -كتاب الأدب، باب ما يكره أن يكون الغالب على الإنسان الشعر، حتى يصده عن ذكر الله والعلم والقرآن (10/ 548 / حديث رقم 6155).