كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 17)

الزمان قردة وخنازير" قالوا: يا رسول اللَّه، أليس يشهدون أن لا إله إلا اللَّه، وأن محمدًا رسول اللَّه؟ قال: "بلى، ويصلون ويصومون ويحجون" قالوا: فما بالهم؟ قال: "اتخذوا المعازف والدفوف والقينات، فباتوا على شربهم ولهوهم، فأصبحوا وقد مسخوا قردة وخنازير" وفي حديث جبير بن نفير: "ليبتلين آخر هذِه الأمة بالرجف، فإن تابوا تاب اللَّه عليهم، وإن عادوا عاد اللَّه عليهم بالرجف والقذف والمسخ".
وقال مالك بن دينار: بلغني أن ريحًا تكون في آخر الزمان وظلمة، فيفزع الناس إلى علمائهم فيجدونهم وقد مسخوا قردة وخنازير (¬1). ذكر هذِه الأحاديث والآثار بأسانيدها ابن أبي الدنيا في كتاب "ذم الملاهي" (¬2) وقد تقدم شيء من ذلك.
[4308] (ثنا محمد بن المثنى، حدثني إبراهيم بن صالح بن درهم) بفتح الهاء، وسيأتي، الباهلي البصري، فيه لين (قال: سمعت أبي) صالح ابن درهم أبا الأزهر البصري، ذكره ابن حبان في "الثقات" (¬3) وليس له في الكتب الستة إلا هذا الحديث.
(يقول: انطلقنا حاجين) بتشديد الجيم المكسورة. أي: قاصدين الحج (فإذا) للمفاجأة (رجل) بالرفع مبتدأ نكرة، فإن من مسوغات الابتداء بالنكرة أن تقع بعد (إذا) الفجائية؛ لأنها من خواص الابتداء، وشاهده:
¬__________
(¬1) "إغاثة اللهفان" 1/ 345.
(¬2) "ذم الدنيا" 1/ 29، 33، 37 (8، 13، 21).
(¬3) "الثقات" 4/ 376.

الصفحة 128