كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 17)

وتخرب الكعبة كما في الصحيحين (¬1).
و(السويقتين) تصغير الساق وإحداهما سويقة وصغرهما لدقتهما ورقتهما، وهي صفة سوق الحبشة غالبًا، وقد وصفه النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في حديث آخر بقوله: "كأني به أسود أفحج يقلعها حجرًا حجرًا" (¬2) ويأخذ الكنز مع ما فيها من الآلات، والفحج: تباعد ما بين الساقين. ولا يعارض هذا قوله تعالى: {أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا} (¬3) لأن تخريب الكعبة على يدي هذا الحبشي إنما يكون عند خراب الدنيا، ولعل هذا الوقت الذي لا يبقى فيه إلا شرار الناس فيكون حرمًا أَمنًا مع بقاء الدين وأهله.
* * *
¬__________
(¬1) البخاري (1591، 1596)، مسلم (2909).
(¬2) رواه البخاري (1595) من حديث ابن عباس.
(¬3) العنكبوت: 67.

الصفحة 133