كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 17)

12 - باب أَماراتِ السّاعَةِ
4310 - حَدَّثَنا مُؤَمَّلُ بْن هِشامٍ، حَدَّثَنا إِسْماعِيلُ، عَنْ أَبي حَيّانَ التَّيْمي، عَنْ أَبي زُرْعَةَ قالَ: جاءَ نَفَرٌ إِلَى مَرْوانَ بِالمَدِينَةِ فَسَمِعُوهُ يُحَدِّثُ في الآياتِ أَنَّ أَوَّلَها الدَّجّالُ قالَ: فانْصَرَفْتُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فَحَدَّثْتُهُ فَقالَ عَبْدُ اللَّهِ: لَمْ يَقُلْ شَيْئًا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يَقول: "إِنَّ أَوَّلَ الآياتِ خُرُوجًا طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِها أَوِ الدّابَّةُ عَلَى النّاسِ ضُحًى فَأَيَّتُهُما كانَتْ قَبْلَ صاحِبَتِها فالأُخْرى عَلَى أَثَرِها". قالَ عَبْدُ اللَّهِ -وَكانَ يَقْرَأُ الكُتُبَ-: وَأَظُنُّ أَوَّلَهُما خُرُوجًا طُلُوعَ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِها (¬1).
4311 - حَدَّثَنا مُسَدَّدٌ وَهَنّادٌ -المَعْنَى- قالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنا أَبُو الأَحْوَصِ، حَدَّثَنا فُراتٌ القَزّازُ، عَنْ عامِرِ بْنِ واثِلَةَ -وقالَ هَنّادٌ: عَنْ أَبي الطُّفَيْلِ- عَنْ حُذَيْفَةَ ابْنِ أَسِيدٍ الغِفاري قالَ: كُنّا قُعُودًا نَتَحَدَّثُ في ظِلِّ غُرْفَةٍ لِرَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- فَذَكَرْنا السّاعَةَ فارْتَفَعَتْ أَصْواتُنا فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لَنْ تَكُونَ -أَوْ لَنْ تَقُومَ- السّاعَةُ حَتَّى يَكُونَ قَبْلَها عَشْرُ آياتٍ طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِها وَخُرُوجُ الدّابَّةِ وَخُرُوجُ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ والدَّجّالُ وَعِيسَى ابن مَرْيَمَ والدُّخانُ وَثَلاثُ خُسُوفٍ خَسْفٌ بِالمَغْرِبِ وَخَسْفٌ بِالمَشْرِقِ وَخَسْفٌ بِجَزِيرَةِ العَرَبِ وَآخِرُ ذَلِكَ تَخْرُجُ نارٌ مِنَ اليَمَنِ مِنْ قَعْرِ عَدَنَ تَسُوقُ النّاسَ إِلَى المَحْشَرِ" (¬2).
4312 - حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ أَبي شُعَيْبٍ الحَرّاني، حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْن الفُضَيْلِ، عَنْ عُمارَةَ، عَنْ أَبي زُرْعَةَ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا تَقُومُ السّاعَةُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِها فَإِذا طَلَعَتْ وَرَآها النّاسُ آمَنَ مَنْ عَلَيْها فَذاكَ حِينُ (لا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ في إِيمانِها
¬__________
(¬1) رواه مسلم (2941).
(¬2) رواه مسلم (2901).

الصفحة 134