كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 17)

قال: ما بعث نبي إلا وقد أنذر أمته من الدجال) وخوفهم منه لعظم فتنته، وكثرة الشبهات الموقعة في الفتنة، أعاذنا اللَّه تعالى منه (الأعور) أعور عين اليمين (الكذاب) فيما يدعيه (ألا وإنه أعور) لا ينصرف (وإن ربكم ليس بأعور) تنبيه للعقول القاصرة أو الغافلة عن الحق على أن من كان ناقصًا في ذاته عاجزًا عن إزالة نقصه لم يصلح أن يكون إلهًا؛ لعجزه وضعفه، ومن كان عاجزًا عن إزالة نقصه كان أعجز عن نفع غيره وعن دفع مضرته (وإن بين عينيه مكتوبًا: كافر) ذكر القاضي خلافا، منهم من قال: كتابة حقيقية، ومنهم من قال: هي مجاز وأشار إلى سمات الحدث عليه، واحتج بقوله: "يقرؤه كل مؤمن كاتب وغير كاتب" (¬1).
[4317] (ثنا محمد بن المثنى، عن محمد بن جعفر) غندر (عن شعبة) وقال: مكتوب بين عينيه (ك ف ر) زاد مسلم: أي: كافر (¬2).
[4318] (ثنا مسدد، ثنا عبد (¬3) الوارث) بن سعيد التميمي (عن شعيب (¬4) بن الحبحاب) بفتح الحاءين المهملتين بينهما موحدة، الأزدي (عن أنس -رضي اللَّه عنه-، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في هذا الحديث) و (قال: ) فيه (يقرؤه كل مسلم) كاتب وغير كاتب. وفي رواية: "كل مؤمن" (¬5) وفي هذا نعمة عظيمة للمسلمين بقراءة المكتوب بين عينيه؛ ليعرف كفره
¬__________
(¬1) رواه مسلم (2933/ 105).
(¬2) رواه مسلم (2933/ 102).
(¬3) فوقها في (ل): (ع).
(¬4) فوقها في (ل): (ع).
(¬5) رواها مسلم (2933/ 105).

الصفحة 148