كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 17)

ثم قال: سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "من أم قومًا وهم له كارهون فإن صلاته لا تجاوز ترقوته" (¬1). قال البخاري: توفي سنة سبع وستين (¬2).
(عن عبادة بن الصامت -رضي اللَّه عنه- أنه حدثهم أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: إني قد حدثتكم عن الدجال حتى خشيت ألا تعقلوا) ما حدثتكم عنه من كثرته (إن مسيح) الرجل (الدجال) فهو من إضافة الموصوف إلى صفته، كقولهم: مسجد الجامع، وصلاة الأولى. واختلف في لفظة المسيح على ثلاثة وعشرين قولا، ذكرها ابن دحية في "مجمع البحرين" وقال: لم أر من جمعها قبلي.
وذكر بسنده إلى أبي الحسن القابسي، وقد سأله الحافظ المقرئ أبو عمرو الداني: كيف تقرأ المسيح الدجال؟ قال: بفتح الميم وتخفيف السين، مثل المسيح ابن مريم، لأن عيسى ابن مريم عليه السلام كان لا يمسح ذا عاهة إلا برئ، ولا ميتًا إلا حيي، والدجال مسحت عينه، قال القابسي: ومن الناس من يقرؤه بكسر الميم وتثقيل السين فيفرق بذلك. وحكى الأزهري أنه يقال: مسيح بالتشديد على وزن فعيل (¬3).
قال ابن عبد البر: ومنهم من يقول بالخاء المعجمة، وهذا كله خطأ (¬4) إذ لا فرق بينهما كما ثبت عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه نطق به،
¬__________
(¬1) رواه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" 11/ 292.
وضعف إسناده الحافظ في "الإصابة" 1/ 245، وقال الألباني في "الصحيحة" 5/ 419: إسناده ضعيف جدًا.
(¬2) "التاريخ الكبير" 2/ 232 (2297).
(¬3) "تهذيب اللغة" 4/ 3389.
(¬4) "التمهيد" 14/ 188.

الصفحة 151