كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 17)

ونقله الصحابة المبلغون عنه.
(رَجُل قصير أفحج) بتقديم المهملة على الجيم، والفحج تباعد ما بين الفخذين، ومنه حديث الذي يخرب الكعبة: "كأني به أسود أفحج يقلعها حجرًا حجرًا" (¬1) (جعد) الشعر (أعور) وصفة عوره أنه (مطموس العين) قال في "النهاية": أي: ممسوحها من غير بخص (¬2).
(ليس) عينه (بناتئة) بهمزة بعد المثناة (فوق) (¬3)، أي: مرتفعة (ولا جحراء) بتقديم الجيم على الحاء. أي: منخسفة.
قال ابن الأثير في الجيم والخاء المعجمة: عين الدجال ليست بناتئة ولا جحراء، يعني: ليست ضيقة، لها غمص ورمص (¬4).
قال الأزهري: ومنه قيل للمرأة: جخراء. إذا لم تكن نظيفة المكان. قاله الخطابي، وقال في "النهاية": أي غائرة منحجرة في نقرتها. وقال الأزهري: هي بالخاء المعجمة. وذكرها الهروي في باب الحاء (¬5) المهملة، وقال: إن كانت هذِه اللفظة محفوظة فمعناها أنها ليست بصلبة منحجرة. قال: وقد رويت: جحراء بتقديم الجيم (¬6).
قال القرطبي: حاصل كلام القاضي عياض (¬7) أن كل واحدة من عيني
¬__________
(¬1) رواه البخاري (1595) عن ابن عباس.
(¬2) "النهاية" 3/ 139.
(¬3) في النسخ: (تحت) والمثبت الصواب.
(¬4) "النهاية" 1/ 242.
(¬5) ساقطة من (م).
(¬6) "الغريبين" 1/ 409.
(¬7) "إكمال المعلم" 1/ 522.

الصفحة 152