كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 17)

والجساسة مشتقة من الجاسوس.
وقد روي عن عبد اللَّه بن عمرو أن هذِه الدابة هي دابة الأرض التي تخرج للناس في آخر الزمان (¬1)، ولفظ ابن ماجه: "فإذا هم بشيء أهدب أسود كثير الشعر، قالوا له: ما أنت؟ قال: أنا الجساسة. قالوا: أخبرينا. قالت: ما أنا بمخبرتكم شيئًا ولا سائلتكم، ولكن هذا الدير قد رمقتموه فأتوه، فإن فيه رجلًا بالأشواق إلى أن تخبروه" (¬2) (فإنه إلى خبركم بالأشواق) الكثيرة.
(قال: فلما سمت لنا رجلًا) وتكلمت (فرقنا) بكسر الراء، أي: خفنا (منها) وذعرنا خوفًا (من أن تكون شيطانة) من الجن (فانطلقنا سراعًا) أي: مسرعين (حتى دخلنا الدير، فإذا فيه أعظم) بالرفع (إنسان رأيناه قط) أي: في الزمن الماضي (خلقًا) بفتح الخاء (وأشده) بالرفع، أي: أشد إنسان رأيناه موثوقا (وثاقًا مجموعه) بالنصب على الحال (يداه إلى عنقه) بالسلاسل والأغلال ما بين ركبتيه إلى عنقه.
وقال الترمذي: فإذا رجل موثق بسلسلة (¬3) (فذكر الحديث) المذكور، وزاد: (وسألهم عن نخل بيسان) بفتح الباء الموحدة، والسين المهملة، زاد الترمذي: التي بين الأردن وفلسطين (¬4).
¬__________
(¬1) رواه أبو عمرو الداني في "السنن الواردة في الفتن" 6/ 1254 (697).
(¬2) "سنن ابن ماجه" (4074). قال الألباني في "ضعيف سنن ابن ماجه" (883): ضعيف المسند صحيح المتن دون بعض الجمل.
(¬3) "سنن الترمذي" (2253).
(¬4) السابق.

الصفحة 171