(شهد جابر) بن عبد اللَّه (أنه) أي: أن المسيح الدجال هو صاف (ابن صياد).
وروى مسلم عن محمد بن المنكدر قال: رأيت جابر بن عبد اللَّه يحلف باللَّه أن ابن صياد الدجال، فقلت له: أتحلف على ذلك؟ قال: إني سمعت عمر يحلف على ذلك عند النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فلم ينكره النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- (¬1). (قلت: فإنه) يعني: ابن صياد (قد مات) بالمدينة.
قال النووي: روي أنهم لما أرادوا الصلاة عليه كشفوا عن وجهه حتى رآه الناس، وقيل لهم: اشهدوا. وقال في الرواية الآتية بعد هذا عن جابر أنه قال: فقدنا [ابن صياد يوم] (¬2) الحرة: إن إسناده صحيح، وإنه يبطل رواية من روى أنه مات بالمدينة وصلي عليه (¬3).
(قال: ) جابر (وإن مات، قلت: فإنه أسلم) لما كبر وظهرت منه علامة الخير من الحج والجهاد مع المسلمين (قلت: فإنه قد دخل المدينة) في حال إسلامه وهو متوجه إلى مكة (قال: وإن دخل المدينة) قال النووي: لا دلالة في هذِه الاحتجاجات؛ لأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- إنما أخبر عن صفاته وعن فتنته وخروجه في الأرض (¬4)، واللَّه أعلم.
* * *
¬__________
(¬1) مسلم (2929). وهو عند البخاري (7355) وسيأتي برقم (4331).
(¬2) مكانها بياض في (م)، وغير مقروءة في (ل)، والمثبت هو الموافق لما سيأتي من رواية أبي داود.
(¬3) "مسلم بشرح النووي" 18/ 47.
(¬4) "مسلم بشرح النووي" 18/ 46.