كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 17)

في قطيفة له. ذكره البخاري في الجهاد وبوب عليه باب ما يجوز من الاحتيال والحذر ممن يخشى معرته (¬1).
(ثم قال: أتشهد أني رسول اللَّه؟ قال: فنظر إليه ابن صياد فقال: أشهد أنك رسول الأميين) أي: رسول إلى العرب؛ لأن الغالب فيهم عدم الكتابة والحساب (ثم قال ابن صياد للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: أتشهد أني رسول اللَّه؟ ) إن قيل: كيف لم يقتله النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- مع أنه ادعى بحضرته النبوة والرسالة؟
فالجواب من وجهين ذكرهما البيهقي وغيره: أحدهما: أنه كان (¬2) غير بالغ، واختار القاضي عياض هذا الجواب (¬3).
والثاني: أنه في أيام (¬4) مهادنة اليهود وحلفائهم، وجزم الخطابي بهذا الجواب؛ لأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بعد قدومه المدينة كتب بينه وبين اليهود كتاب صلح على أن لا يهاجوا ويتركوا على أمرهم، وكان ابن صياد منهم أو دخيلًا فيهم (¬5) (فقال له النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: آمنت باللَّه ورسله) هو قريب من رواية البخاري: "لا تصدقوا أهل الكتاب ولا تكذبوهم، وقولوا آمنا باللَّه" (¬6).
وقال محمد بن سيرين: إذا قيل لك أنت مؤمن؟ فقل: آمنا باللَّه وما أنزل إلينا (¬7).
(ثم قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: ما يأتيك؟ ) لفظ مسلم: فرفضه (¬8) رسول -صلى اللَّه عليه وسلم-،
¬__________
(¬1) البخاري (3033)، ومسلم (2931).
(¬2) ساقطة من (م).
(¬3) "إكمال المعلم" 8/ 467.
(¬4) ساقطة من (م).
(¬5) "معالم السنن" 4/ 322 - 323.
(¬6) البخاري (4485).
(¬7) رواه ابن بطة في "الإبانة الكبرى" 2/ 879 (1207).
(¬8) ساقطة من (م).

الصفحة 180