كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 17)

ثلاثون دجالون).
حكى ابن دحية أن للعلماء في الدجال عشرة أوجه:
أحدها: الدجال: الكذاب. قاله الخليل، ودجله: كذبه، سمِّي بذلك؛ لأنه يدجل الحق بالباطل (¬1). جمعه: دجالون ودجاجلة.
ثانيها: الدجال مأخوذ من الدجل، وهو طلي البعير بالقطران، سمي بذلك؛ لأنه يغطي الحق بكذبه، كما يغطي الرجل جرب بعيره بالدجالة، وهي القطران. قاله الأصمعي.
ثالثها: سمي بذلك لضربه نواحي الأرض، يقال: دجل الرجل إذا فعل ذلك.
رابعها: أنه من التغطية، لأنه يغطي الأرض بجموعه، والدجل: التغطية. قال ابن دريد: كل شيء غطيته فقد دجلته، ومنه دجلة بغداد؛ لانتشارها على الأرض وتغطية ما فاضت عليه (¬2).
خامسها: سمي (¬3) دجالًا لقطعه الأرض، إذ يطأ جميع البلاد، والدجالة الرفقة العظيمة، أنشد في "المجمل":
دجالة من أعظم الرفاق (¬4)
سادسها: سمي دجالًا؛ لأنه يغير الناس بشره، كما يقال: لطخني فلان بشره.
¬__________
(¬1) "العين" 6/ 80.
(¬2) "جمهرة اللغة" 1/ 449.
(¬3) ساقطة من (م).
(¬4) "مجمل اللغة" (ص 347).

الصفحة 186