كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 17)
فَبِقَلْبِهِ وَذَلِكَ أَضْعَفُ الإِيمانِ" (¬1).
4341 - حَدَّثَنا أَبُو الرَّبِيعِ سُلَيْمان بْن داوُدَ العَتَكي، حَدَّثَنا ابن المُبارَكِ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ أَبي حَكِيمٍ، قالَ: حَدَّثَني عَمْرُو بْن جارِيَةَ اللَّخْمي، حَدَّثَني أَبُو أُمَيَّةَ الشَّعْباني قالَ: سَأَلْتُ أَبا ثَعْلَبَةَ الخُشَني فَقُلْتُ: يا أَبا ثَعْلَبَةَ كَيْفَ تَقُولُ في هذِه الآيَةِ {عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ}؟ قالَ: أَما واللَّه لَقَدْ سَأَلْتَ عَنْها خَبِيرًا سَأَلْتُ عَنْها رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- فَقالَ: "بَلِ ائْتَمِرُوا بِالمَعْرُوفِ وَتَناهَوْا عَنِ المُنْكَرِ حَتَّى إِذا رَأَيْتَ شُحّا مُطاعًا وَهَوًى مُتَبّعًا وَدُنْيا مُؤْثَرَةً وَإِعْجابَ كُلِّ ذي رَأي بِرَأْيِهِ فَعَلَيْكَ -يَعْني بِنَفْسِكَ- وَدَعْ عَنْكَ العَوامَّ فَإِنَّ مِنْ وَرائِكُمْ أَيّامَ الصَّبْرِ الصَّبْرُ فِيهِ مِثْلُ قَبْضٍ عَلَى الجَمْرِ لِلْعامِلِ فِيهِمْ مِثْلُ أَجْرِ خَمْسِينَ رَجُلًا يَعْمَلُونَ مِثْلَ عَمَلِهِ".
وَزادَني غَيْرُهُ قالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ أَجْرُ خَمْسِينَ مِنْهُمْ قالَ: "أَجْرُ خَمْسِينَ مِنْكُمْ" (¬2).
4342 - حَدَّثَنا القَعْنَبيُّ أَنَّ عَبْدَ العَزِيزِ بْنَ أَبي حازِمٍ حَدَّثَهُمْ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمارَةَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العاصِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- قالَ: "كَيْفَ بِكُمْ وَبِزَمانٍ". أَوْ: "يُوشِكُ أَنْ يَأْتي زَمانٌ يُغَرْبَلُ النّاسُ فِيهِ غَرْبَلَةً تَبْقَى حُثالَةٌ مِنَ النّاسِ قَدْ مَرِجَتْ عُهُودُهُمْ وَأَماناتُهُمْ واخْتَلَفُوا فَكانُوا هَكَذا". وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصابِعِهِ فَقالُوا: وَكَيْفَ بِنا يا رَسُولَ اللَّهِ؟ قالَ: "تَأْخُذُونَ ما تَعْرِفُونَ وَتَذَرُونَ ما تُنْكِرُونَ وَتُقْبِلُونَ عَلَى أَمْرِ خاصَّتِكُمْ وَتَذَرُونَ أَمْرَ عامَّتِكُمْ".
قالَ أَبُو داوُدَ: هَكَذا رُويَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنِ النَّبي -صلى اللَّه عليه وسلم- مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ (¬3).
¬__________
(¬1) حديث صحيح. وسبق برقم (1140).
(¬2) رواه الترمذي (3058)، وابن ماجه (4014)، وابن حبان (385).
قال الألباني في "ضعيف أبي داود": ضعيف، لكن فقرة أيام الصبر ثابتة.
(¬3) رواه ابن ماجه (3957)، وأحمد 2/ 221. وانظر ما بعده.
وصححه الألباني في "الصحيحة" (205).
الصفحة 191