كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 17)

وتذرون) أي: تتركون (ما تنكرون) من أحكام الشريعة (وتقبلون على) عمل ما (أمر) تم به في (خاصتكم) أي: خاصة أنفسكم (وتذرون أمر عامتكم) أي: تتركون الأمر الذي يتعلق بغيركم من عامة الناس كالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وغير ذلك.
[4343] (ثنا هارون بن عبد اللَّه) بن مروان البغدادي شيخ مسلم، (ثنا الفضل بن دكين، ثنا يونس بن أبي إسحاق) [أبو] (¬1) إسرائيل السبيعي الكوفي، أخرج له مسلم (عن هلال بن خباب) بفتح الخاء المعجمة، وتشديد الموحدة الأولى (أبي العلاء) العبدي مولاهم البصري ثقة.
(قال: حدثني عكرمة، قال: حدثني عبد اللَّه بن عمرو بن العاص رضي اللَّه عنهما قال: بينما نحن حول رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إذ ذكر) أمر (الفتنة التي في آخر الزمان) من أمارات الساعة (فقال: إذا رأيتم الناس قد مرجت عهودهم) لعل العهد هنا هو حفظ الدين ورعاية حرمته (وخفت) وقلت (أماناتهم وكانوا هكذا) وهكذا (وشبك بين أصابعه) كما تقدم، (قال: فقمت إليه فقلت: كيف أفعل عند ذلك؟ ) يا رسول اللَّه (جعلني اللَّه تعالى فداك) فيما يطرأ من المكاره (قال: الزم بيتك) لا تخرج منه إلا لحاجة أكيدة (واملك) بكسر اللام (عليك لسانك) أي: أمسكه عما لا يعنيك ولا تخرجه من فيك وتجره إلا بما يكون لك لا عليك. وللطبراني "طوبى لمن ملك لسانه" (¬2) (وخذ ما تعرف) من أمورك
¬__________
(¬1) ساقطة من (ل، م)، والمثبت من مصادر ترجمته.
(¬2) "المعجم الأوسط" 3/ 21 (2340)، "المعجم الصغير" 1/ 140 (212)، "مسند الشاميين" 1/ 313 (548 - 549) من حديث ثوبان. =

الصفحة 208