كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 17)

والألف واللام في قوله: (على وجه الأرض) للعهد، ليست للجنس؛ لأن الأرض التي يتخاطبون بها ويخبرون عن الكون فيها هي أرض العرب دون يأجوج ومأجوج وأقاصي جزائر المسند والهند مما لا يعلم علمه (¬1).
(قال عبد اللَّه بن عمر رضي اللَّه عنهما: فوهل) بفتح الهاء (الناس) أي: غلطوا، يقال: وهل. بفتح الهاء يهل بكسرها وهلًا، كضرب يضرب ضربًا، أي: غلط وذهب وهمه إلى خلاف الصواب، وأما وهلت بكسر الهاء أوهل بفتحها وهلًا بفتحها فمعناه: فزعت (في مقالة رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، تلك فيما يتحدثون عن هذِه الأحاديث عن مئة سنة) والمراد بها (وإنما قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: لا يبقى ممن هو اليوم على ظهر الأرض. يريد) بذلك (أن ينخرم ذلك القرن) أي: ينقطع وينقضي، وقد رفع الصحابي، وهو ابن عمر إشكال الحديث بقوله هذا، وقد جاء في مسلم من حديث جابر بلفظ (¬2) لا إشكال فيه، فقال: "ما من نفس منفوسة اليوم يأتي عليها مئة سنة وهي حية يومئذٍ" (¬3) وهذا صريح في المراد.
[4349] (ثنا موسى بن سهل) الرملي، شامي الأصل، ثقة (ثنا حجاج بن إبراهيم) الأزرق البغدادي، نزيل طرسوس ومصر، ثقة (ثنا) عبد اللَّه (ابن وهب، حدثني معاوية بن صالح) بن حدير الحمصي،
¬__________
(¬1) "المفهم" 6/ 490.
(¬2) ساقطة من (م).
(¬3) مسلم (2538).

الصفحة 217