كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 17)

القاف بـ (أن) المقدرة (بالنار؛ إن (¬1) رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-) نهى عن ذلك فـ (قال: لا تعذبوا بعذاب اللَّه) وروى البيهقي في "المعرفة" من حديث عمران (بن نوفل) (¬2) بن يزيد بن البراء عن أبيه، عن جده، عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "من حرق حرقناه، ومن غرق غرقناه" (¬3) وإنما أحرق بالنار؛ لأنه لم يبلغه حديث النهي (كنت قاتلهم) رواية الترمذي: لو كنت أنا لقتلتهم (¬4).
(بقول رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: من بدل دينه) سواء (¬5) كان التبديل إلى دين أهل الكتاب أو غيرهم، وسواء في المبدل الحر والعبد والذكر والأنثى، بشرط أن يكون مكلفًا، نص عليه الشافعي (¬6)، لأن اللفظ يدخل فيه، فإن لفظة (مَنْ) شاملة للجميع؛ لأنها من ألفاظ الجنس، فاستغرقت الجنس، فشمل الذكور والإناث، وقال اللَّه تعالى في حكم الإناث: {وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ} (¬7) ولو قال: مَنْ دخل داري فله درهم. استحقه من دخل من ذكر أو أنثى حر أو عبد.
(فاقتلوه) أي: بضرب الرقبة كما دلت عليه رواية "الموطأ": "من غير
¬__________
(¬1) في (ل)، (م): لأن، والمثبت من مطبوع "سنن أبي داود".
(¬2) هكذا في النسخ، وفي "التلخيص الحبير" 4/ 65، "البدر المنير" 8/ 659، بينما عند البيهقي: عمران بن يزيد.
(¬3) "معرفة السنن والآثار" 12/ 409 - 410 (17185) وهو في "السنن الكبرى" له 8/ 43، و"الصغرى" (3167). قال البيهقي: وفي هذا الإسناد بعض من يجهل. وضعفه الألباني في "الإرواء" (2233).
(¬4) "سنن الترمذي" (1458).
(¬5) ساقطة من (م).
(¬6) "مختصر المزني" 5/ 165.
(¬7) سورة النساء: 124.

الصفحة 227