كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 17)

كان متعمدًا كما يقوله مالك والشافعي وأحمد، ومنها إذا قتل الأب ابنه، قال أبو حنيفة: لا يقتل به (¬1).
(والتارك لدينه المفارق للجماعة) يتناول كل [من يرتد] (¬2) عن الإسلام وكل خارج عن الجماعة ببدعة أو بغي أو غيرهما، وكذا الخوارج، وهذا عام يختص منه الصائل وغيره، واختلف العلماء في المرأة هل تقتل بالردة أم لا؟ ومذهب أبي حنيفة: لا تقتل (¬3)، ومذهب غيره: تقتل (¬4).
وقد يكون قوله: (المفارق للجماعة) بمعنى المخالف لأهل الإجماع، فيكون متمسكًا لمن يقول: مخالف الإجماع كافر. ونسب هذا إلى بعض الناس، وليس هذا بالهين.
[4353] (ثنا محمد بن سنان الباهلي قال: ثنا إبراهيم بن طهمان) الخراساني، من أئمة الإسلام، فيه إرجاء.
(عن عبد العزيز (¬5) بن رفيع) بالكوفة (عن عبيد (¬6) بن عمير) الليثي (عن عائشة رضي اللَّه عنها قالت: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا اللَّه وأن محمدًا رسول اللَّه إلا بإحدى ثلاث: رجل) بالجر، ويجوز الرفع (زنى بعد إحصان) والإحصان عبارة عن
¬__________
(¬1) انظر: "مختصر اختلاف العلماء" 5/ 106 (م 2226)، "النتف" 2/ 633.
(¬2) في (ل): مرتد.
(¬3) انظر: "مختصر اختلاف العلماء" 3/ 471 (م 1624)، "بداية المبتدي" (ص 122).
(¬4) انظر "الأوسط" لابن المنذر 13/ 465.
(¬5) فوقها في (ل): (ع).
(¬6) فوقها في (ل): (ع).

الصفحة 230