يهرب (قال: ما هذا؟ قال: كان يهوديًّا فأسلم، ثم راجع دينه دين السوء) زاد مسلم: فتهوَّد (¬1).
(قال: لا أجلس حتى يقتل، قضاء اللَّه ورسوله) مرفوع على أنه خبر مبتدأ محذوف، أي: هذا قضاء اللَّه وقضاء رسوله، أو يكون مبتدأ حذف خبره، أي: قضاء اللَّه ورسوله بالتقديم على حقي.
(ثلاث مرات ثلاث مرات) تكرر ذلك. زاد الطبراني: فقال -يعني: أبا موسى-: أوبعثنا نعذب الناس، إنما نعلمهم دينهم ونأمرهم بما ينفعهم (¬2).
(فأمر به فقتل) أوضح الطبراني كيفية القتل فقال: والذي بعث محمدًا بالحق لا أبرح حتى أحرقه بالنار (¬3). فقال أبو موسى: إن لنا عنده بقية. فقال: واللَّه لا أبرح أبدًا. قال: فأتي بحطب، فألهب فيه، وكتفه وطرحه. قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح (¬4).
وفيه دليل على وجوب قتل المرتد، وقد أجمعوا على قتله، وقتله بضرب الرقبة كما تقدم، ورواية الطبراني بالتحريق يقوي ما تقدم عن علي أول الباب.
واختلفوا في استتابته وفي قدرها، فقال مالك (¬5) والشافعي (¬6)
¬__________
(¬1) "صحيح مسلم" (1733/ 15).
(¬2) "المعجم الكبير" 20/ 43 (66).
(¬3) السابق.
(¬4) "مجمع الزوائد" 6/ 261.
(¬5) "الموطأ" رواية أبي مصعب 2/ 504، وقال في الزنديق: لا يستتاب.
(¬6) "الأم" 2/ 568.