كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 17)

-صلى اللَّه عليه وسلم- (وقتلوا وكفروا بعد إيمانهم) أي: قتلوا راعي النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، وكفروا باللَّه بعد أن أسلموا كما تقدم.
(وحاربوا اللَّه ورسوله) والمحاربة هي المضادة والمخالفة، وهي صادقة على الكفر وعلى قطع الطريق وإخافة السبل.
[4365] ثنا موسى (¬1) بن إسماعيل قال: ثنا وهيب) (¬2) مصغر، ابن خالد الباهلي (عن أيوب) بن أبي تميمة (بإسناده، بهذا الحديث) المذكور فيه (قال فيه: فأمر بمسامير، فأحميت بالنار، فكحلهم) بها (وقطع أيديهم وأرجلهم) من خلاف (وما حسمهم) أي: كواهم، والحسم: كي العرق بالنار لينقطع الدم.
[4366] (ثنا محمد بن الصباح بن سفيان) الجرجرائي، وجرجرايا بين واسط وبغداد، وثقه أبو زرعة (¬3) وغيره (¬4).
(قال: أنا. وثنا عمرو بن عثمان) الحمصي، صدوق حافظ (عن الوليد) بن مسلم (عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي قلابة، عن أنس بهذا الحديث، قال فيه: فبعث رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في طلبهم، فأتي بهم) فقطع أيديهم وأرجلهم، وسمل أعينهم (فأنزل اللَّه في ذلك: {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ}) استدل به على أن هذِه الآية نزلت في المرتدين من العرنيين حين ارتدوا كما تقدم، وجاء
¬__________
(¬1) في (م): محمد.
(¬2) فوقها في (ل): (ع).
(¬3) "الجرح والتعديل" 7/ 289.
(¬4) ساقطة من (م).

الصفحة 258