كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 17)

وروي عن علي أنه كان يقطع اليد من الأصابع، ويبقي الكف، والرجل من نصف القدم، ويبقي العقب (¬1).
({أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ}) قال ابن عطية: الظاهر أن الأرض في هذِه الآية هي الأرض التي وقعت فيها النازلة، وقد جنب الناس قديمًا الأرض التي أصابوا فيها الذنب، ومنه حديث الذي ناء بصدره نحو الأرض المقدسة (¬2).
قال السدي: هو أن يطالب المحارب بالخيل والرجل حتى يؤخذ فيقام عليه حد اللَّه أو يخرج من دار الإسلام.
قال مالك: لا يضطر مسلم إلى دار الشرك (¬3).
(إلى قوله تعالى: {غَفُورٌ رَحِيمٌ} نزلت هذِه الآية في المشركين) وبه قال الحسن وعطاء (¬4).
(فمن تاب منهم) بالإسلام (قبل أن يقدر عليه؛ لم يمنعه ذلك من أن يقام عليه الحد الذي أصابه) قال ابن عطية: هذا من حيث رأيا (¬5) الوعيد بعد المتاب، وهذا ضعيف، والعلماء [على] (¬6) أن الآية في المؤمنين،
¬__________
(¬1) رواه عبد الرزاق 10/ 185 (18760).
(¬2) "المحرر الوجيز" 4/ 428.
والحديث المشار إليه حديث الذي قتل تسعة وتسعين إنسانًا.
رواه البخاري (3470).
(¬3) ينظر: "المحرر الوجيز" 4/ 427 - 428.
(¬4) رواه الطبري في "تفسيره" 6/ 220، عن الحسن وعكرمة.
(¬5) قول ابن عطية هنا تعليق على قول الزهري وقتادة.
(¬6) ساقطة من (ل)، (م)، والمثبت من "المحرر الوجيز".

الصفحة 265