كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 17)

فوقف عليه فقال: يا عبد اللَّه، أعد قراءتها. فأعادها عليه، فغمد سيفه، ثم جاء تائبًا حتى قدم المدينة من السحر، فاغتسل، ثم أتى مسجد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فصلى الصبح، ثم قعد إلى أبي هريرة في غمار أصحابه، فلما أسفر عرفه الناس وقاموا إليه، فقال: لا سبيل لكم (¬1) علي، جئت تائبًا من قبل أن تقدروا علي.
فقال أبو هريرة: صدق. وأخذ بيده أبو هريرة حتى أتى (¬2) مروان بن الحكم في إمرته على المدينة في زمن معاوية. فقال: هذا علي جاء تائبًا، ولا سبيل لكم عليه، ولا قتل. قال: ثم خرج علي (¬3) تائبًا مجاهدًا في سبيل اللَّه في البحر، فلقوا الروم، فقربوا [سفينته إلى] (¬4) سفينة من سفنهم فاقتحم علي الروم في سفينهم، فهربوا منه إلى شقها الآخر؛ فمالت بهم وبه؛ فغرقوا جميعًا (¬5).
* * *
¬__________
(¬1) ساقطة من (م).
(¬2) ساقطة من (م).
(¬3) ساقطة من (م).
(¬4) ساقطة من (ل)، (م)، والمثبت من "تفسير الطبري".
(¬5) "جامع البيان" 6/ 223.

الصفحة 267