كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 17)

قالَ أَبُو داوُدَ: وَرَواهُ أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ جابِرٍ أَنَّ امْرَأَةً سَرَقَتْ فَعاذَتْ بِزَيْنَبَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- (¬1).
4375 - حَدَّثَنا جَعْفَرُ بْنُ مُسافِرٍ وَمُحَمَّدُ بْن سُلَيْمانَ الأَنْباري قالا: أَخْبَرَنا ابن أَبِي فُدَيْكٍ، عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ زَيْدٍ -نَسَبَهُ جَعْفَرٌ إِلَى سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ-، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبي بَكْرٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عائِشَةَ رضي اللَّه عنها قالَتْ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أَقِيلُوا ذَوي الهَيْئاتِ عَثَراتِهِمْ إِلَّا الحُدُودَ" (¬2).
* * *

باب في الحد يشفع فيه
[4373] (ثنا يزيد بن خالد بن عبد اللَّه بن موهب الهمداني، وثنا قتيبة ابن سعيد الثقفي قال: ثنا الليث، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة رضي اللَّه عنها أن قريشا أهمهم شأن المخزومية) وهي فاطمة (المرأة) بنت الأسود بن عبد الأسد قتله حمزة يوم بدر (التي سرقت) قال القرطبي: هذا هو الصحيح أن هذِه المرأة سرقت وقطعت يدها لأجل سرقتها، لا لأجل جحد المتاع، ويدل على صحة ذلك أربعة أوجه:
أولها: أن رواية من روى أنها سرقت أكثر، وأشهر من رواية من قال أنها كانت تجحد المتاع.
وثانيها: أن معمرًا وغيره ممن روى هذِه القضية متفق على أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال -حيث أنكر على أسامة-: "لو أن فاطمة سرقت لقطعت يدها".
¬__________
(¬1) رواه مسلم (1689/ 11).
(¬2) رواه أحمد 5/ 409، وابن ماجه (2548)، والطبراني في "الكبير" 20/ 333 (791)، والبيهقي في "كبرى" 8/ 487.

الصفحة 269