الجيم وهمز آخره، أي: يتجاسر عليه بطريق الإدلال عليه.
(إلا أسامة بن زيد حب) بكسر الحاء، أي: محبوبه، وهي منقبة ظاهرة لأسامة -رضي اللَّه عنه- (رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فكلمه أسامة) في ذلك (فقال له رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: يا أسامة، أتشفع في حد من حدود اللَّه؟ ! ) فيه: إنكار على أسامة، وظاهره يفهم تحريم الشفاعة في الحدود إذا بلغت الإمام، فيحرم على الشافع وعلى المشفع، وقد ذكر الدارقطني عن عروة بن الزبير قال: شفع الزبير في سارق، فقيل له: حتى تبلغه الإمام. فقال: إذا بلغ الإمام فلعن اللَّه الشافع والمشفع. كما قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- (¬1).
وكذا رواه الطبراني في "الأوسط" و"الصغير" (¬2)، لكن في إسناده أبو غزية محمد بن موسى الأنصاري وضعف، لكن وثقه الحاكم (¬3).
وعن ابن عمر: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "من حالت شفاعته في حد من حدود اللَّه فقد ضادّ اللَّه في أمره" (¬4) وفيه رجاء بن صبيح، لكن وثقه ابن حبان (¬5).
وأما الشفاعة قبل بلوغ الإمام فقد أجازها أكثر أهل العلم؛ لما جاء
¬__________
(¬1) "سنن الدارقطني" 3/ 205.
(¬2) "المعجم الأوسط" 2/ 380 (2284)، "المعجم الصغير" 1/ 111 (158).
(¬3) قاله الهيثمي في "مجمع الزوائد" 6/ 259.
(¬4) رواه أبو داود (3597)، والبيهقي 6/ 135، وصححه الحاكم 4/ 383، وليس فيه رجاء بن صبيح، والذي فيه رجاء رواه الطبراني في "الأوسط" 8/ 252 (8552) من حديث أبي هريرة.
(¬5) "الثقات" 6/ 306.