كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 17)

وفيه أن توبة الزنا لا تسقط عنه حكم الزنا، وكذا حكم حد السرقة والشرب، وهذا أصح القولين في مذهبنا (¬1) ومذهب مالك (¬2).
والثاني: أنها تسقط ذاك، ولم يذكر في هذا الحديث الصلاة على المرجوم، وقد يستدل به الزهري على ما ذهب إليه من أنه لا يصلى على المرجوم وقاتل نفسه (¬3)، وقال [مالك (¬4) و] (¬5) أحمد (¬6): يكره للإمام ولأهل الفضل دون [باقي الناس] (¬7). قالا: ويصلي عليه غير الإمام وغير أهل الفضل.
وقال الشافعي وآخرون: يصلي عليه الإمام وأهل الفضل (¬8).
(لقبل منهم) توبتهم بأجمعهم (قال أبو داود: رواه أسباط بن نصر) الهمداني، توقف فيه أحمد (عن سماك) بن حرب، صدوق.
* * *
¬__________
= استعملت في تمني القربات فلا كراهة في هذا أو ما يقرب منه.
قلت: وعلى الثاني يحمل هذا الحديث. واللَّه أعلم.
(¬1) "الأم" 7/ 59، وانظر: "الحاوي" 13/ 370، واستدل الشافعي رحمه اللَّه بحديث ماعزٍ فإنه لم يأت للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- إلا وقد تاب قبل أن يأتيه.
(¬2) انظر: "البيان والتحصيل" 16/ 384، "الذخيرة" 10/ 218.
(¬3) رواه عبد الرزاق 3/ 535 (6616).
(¬4) "المدونة" 1/ 254، 4/ 508.
(¬5) ما بين المعقوفتين ساقط من (م).
(¬6) المشهور في المذهب أنه يُصلَّى على أهل الكبائر والمرجوم في الزنا، قال أحمد: ما يُعلم أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ترك الصلاة على أحد إلا على قاتل نفسه والغال.
انظر: "المغني" 3/ 508.
(¬7) في (م): الباقي.
(¬8) انظر: "نهاية المطلب" 3/ 38، "المحلى" 3/ 399، "المبسوط" 9/ 94.

الصفحة 289