(عن أبي أمية) قال ابن الأثير: لا يعرف اسمه (¬1) (المخزومي) عداده في أهل الحجاز.
(أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أتي بلص) بكسر اللام (قد اعترف) بالسرقة (اعترافًا ولم يوجد معه متاع) يعني: المال الذي اتهم بسرقته.
(فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ما إخالك) بكسر الهمزة على الأفصح، وفتحها لغة أسد، وكسر حرف المضارعة على خلاف القاعدة. و (إخال) يتعدى إلى مفعولين كأظن. فالكاف مفعول، و (سرقت) جملة فعلية في موضع نصب على المفعول الثاني.
وزاد البغوي بعد قوله: "أسرقت": [قال: لا (¬2). ويتبع في ذلك الإمام على ما ذكره البزدوي في تتمة الحديث عقيب قوله: "ما إخالك سرقت"] (¬3) قل: لا. وهذِه الزيادة لم يصححها أئمة الحديث. قال ابن الصلاح: لكن روى الحافظ البيهقي بإسناده موقوفًا على أبي الدرداء أنه أتي بجارية سرقت فقال لها: أسرقتي؟ قولي: لا. قالت: لا. فخلى عنها (¬4).
وروى هذا الحديث في "المراسيل" من حديث محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، وزاد: فقطعوه وحسموه، ثم أتوه به، فقال: "تب إلى اللَّه" (¬5). ووصله الدارقطني والحاكم والبيهقي بذكر أبي
¬__________
(¬1) "أسد الغابة" 6/ 21.
(¬2) "شرح السنة" 10/ 293.
(¬3) ما بين المعقوفتين ساقط من (م).
(¬4) "السنن الكبرى" 8/ 479.
(¬5) "مراسيل أبي داود" (244).