عشرة دراهم" (¬1) وبأنه حق يتعلق بمال فلا يتعلق بربع دينار كالزكاة.
وأجاب الشافعية عنه بأن رواية عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده لا حجة فيها ما لم يبين جده (¬2).
قال الماوردي: ولو صح أمكن تأويله على عشرة دراهم قيمتها ربع دينار، لأن النقود كانت مختلفة وأوزانها مختلفة (¬3).
وعن هذا الحديث بأنه لا يعمل به لو انفرد فكيف مع معارضة الأحاديث الصحيحة الصريحة في التقدير بربع دينار؟ !
وعن القياس بالمعارضة بأنه حق يتعلق بالمال؛ فوجب أن لا يتقدر بعشرة دراهم كالزكاة.
(قال أبو داود: ورواه محمد بن سلمة) بفتح السين ابن عبد اللَّه المرادي، أخرج له مسلم (وسعدان بن يحيى) وهو سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي (عن ابن إسحاق بإسناده).
* * *
¬__________
(¬1) "سنن الدارقطني" 3/ 192.
(¬2) هذا الكلام على إطلاقه مردود، فالأئمة يحتجون بمثل هذا الحديث حتى قال البخاري: رأيت أحمد بن حنبل، وعلي بن عبد اللَّه، والحميدي، وإسحاق بن إبراهيم -ابن راهويه- يحتجون بحديث عمرو بن شعيب عن أبيه.
وقال محمد بن بن علي الجوزجاني: قلت لأحمد بن حنبل: عمرو بن شعيب سمع من أبيه شيئًا؛ قال: يقول: حدثني أبي. قلت: فأبوه سمع من عبد اللَّه بن عمرو؟ قال: نعم، أراه قد سمع.
وانظر: "التاريخ الكبير" 6/ 342، و"تهذيب الكمال" 22/ 64.
(¬3) "الحاوي" 13/ 272.