كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 17)

من الفواكه الرطبة سواء كانت محرزة أو غير محرزة، وقاس عليها الألبان، وفرق بين رطب الفواكه ويابسها في وجوب القطع (¬1). وسوى بين طري اللحم وقديده، وطري السمك ومملوحه في عدم القطع، وحمل الشافعي هذا الحديث على ما لم يحرز (¬2). كما سيأتي في الحديث بعده، ولأن ثمارهم كانت بارزة مشتهاة للناس، والجمار المذكور في الحديث جمار النخل وهو شحمه.
(فقال الرجل: إن مروان أخذ غلامي) لفظ "الموطأ": أخذ غلامًا لي (¬3). ولم يقل: عبدي؛ لورود النهي عنه (¬4).
(وهو يريد قطع يده) بهذِه السرقة (وأنا أحب أن تمشي معي إليه فتخبره) بالنصب عطفًا على ما قبله (بالذي سمعت من رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فمشى) بفتح الميم والشين (معه رافع بن خديج حتى أتى مروان بن الحكم) فيه: مشي الشاهد إلى بيت القاضي؛ ليشهد عنده، ولا يكفي بعث الحاكم إلى من يسمع كلامه وشهادته، وإن كان الشاهد ذا (¬5) منزلة ورفعة أكثر من الحاكم، فإن أتى القاضي إليه أو استناب في سماع الدعوى جاز.
¬__________
(¬1) انظر: "النتف في الفتاوى" 2/ 651، "المبسوط" 9/ 180، "بدائع الصنائع" 7/ 69.
(¬2) "الأم" 7/ 333، 376.
(¬3) "الموطأ" 2/ 839.
(¬4) فيما رواه البخاري (2552)، ومسلم (2249) من حديث أبي هريرة.
(¬5) في (ل)، و (م) ذو. والجادة ما أثبتناه.

الصفحة 308