كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 17)

وتحذير شديد من هذا الانتهاب المذكور، وهذا بخلاف ما لم يستعظمه الناس، ولا يشتهر ذكره بينهم كالتمرة والزبيبة والفلس.
[4392] (وبهذا الإسناد) المتقدم (قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: ليس على الخائن) وهو الذي يؤتمن أمانة كوديعة ونحوها فيخون فيها، أو يستعير شيئًا أو يرتهنه أو يأخذه مضاربة فيجحده فلا قطع عليه؛ لأن المالك ائتمنه. ورواه ابن الجوزي في "العلل" من طريق مكي بن إبراهيم عن ابن جريج، وقال: لم يذكر فيه الخائن غير علي (¬1). وليس كذلك فقد أخرجه ابن حبان من غير طريقه؛ بل من حديث سفيان، عن أبي الزبير، عن جابر بلفظ: "ليس على المختلس ولا على الخائن" (¬2) (قطع).
[4393] (ثنا نصر بن علي قال: أنا عيسى (¬3) بن يونس) بن أبي إسحاق، أحد الأعلام (عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، بمثله) و (زاد: ولا على المختلس [قطع]) (¬4) وهو الذي
¬__________
= "السنة" 5/ 3 (1451)، والطبراني في "الكبير" 5/ 185 (5033 - 5036)، وفي "الأوسط" 3/ 238 (3027)، وفي "الصغير" 1/ 176 (278) من حديث زيد بن أرقم.
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وصححه الألباني في "صحيح الجامع" (6533).
(¬1) "العلل المتناهية" 2/ 308 - 309، وليس فيه: غير علي.
(¬2) "صحيح ابن حبان" 10/ 311 (4458).
(¬3) فوقها في (ل): (ع).
(¬4) ساقطة من (ل)، (م)، والمثبت من "السنن".

الصفحة 315