على دعوى المسروق منه، ومطالبته بالمال، فقد تعذر استيفاء القطع لعدم المطالبة في مدة بقاء الملك، وقد زال الملك قبل المطالبة، وإن قلنا: لا يتوقف على ذلك -وهو قول أبي إسحاق- فمفهوم كلام الرافعي أنه يستوفى (¬1)، وقال القاضي أبو الطيب: يسقط القطع. وهو مفهوم حديث صفوان المذكور، وقد استؤنس لسقوط القطع بالحديث المتقدم: "تعافوا الحدود فيما بينكم، فما بلغني من حدٍّ فقد وجب" (¬2) استيفاؤه (¬3).
(قال أبو داود: ورواه زائدة) بن قدامة (عن سماك) بن حرب (عن جُعيد) بضم الجيم وفتح العين المهملة مصغرًا (ابن حجير) بضم الحاء، تصغير حجر.
(قال: نام صفوان) في المسجد فتوسد رداءه، فجاء سارق فأخذه من تحت رأسه، هذا لفظ رواية الشافعي، ورواه مالك وأصحاب السنن والحاكم من طرق منها: عن طاوس عن صفوان، ورواه (¬4) ابن عبد البر وقال: إن سماع طاوس من صفوان ممكن؛ لأنه أدرك زمن عثمان (¬5).
(ورواه مجاهد وطاوس) عن صفوان (أنه كان نائمًا) في المسجد على خميصة (فجاء سارق فسرق خميصة من تحت رأسه) الحديث (ورواه أبو
¬__________
(¬1) انظر: "الشرح الكبير" 11/ 230.
(¬2) سلف برقم (4376) من حديث عبد اللَّه بن عمرو بن العاص.
(¬3) انظر: "الحاوي" 13/ 202.
(¬4) في الأصول: وروى.
(¬5) انظر: "التمهيد" 11/ 219.